النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

رغم تسريع مشروع أفروديت.. أول غاز متوقع في 2031 وقرار الاستثمار لم يصدر بعد

فاطمة الضوي. -

تثير التحركات المصرية الأخيرة لتسريع ربط حقل أفروديت القبرصي بالبنية التحتية للغاز الطبيعي في مصر تساؤلات بشأن الجدول الزمني للمشروع، في ظل استمرار الإجراءات السابقة لقرار الاستثمار النهائي، وتوقعات أحد الشركاء ببدء تدفق أولى كميات الغاز خلال عام 2031.

وكشفت مراجعة البيانات المنشورة لشركة «نيو ميد إنرجي»، الشريكة في الحقل، أن الصفحة التعريفية للمشروع لا تزال تشير إلى توقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في عام 2028، وبدء إنتاج الغاز خلال عام 2031، بينما تتضمن بيانات سابقة للشركة مستهدفًا لاتخاذ القرار الاستثماري خلال 2027.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية، في 8 أكتوبر 2026، عقد اجتماع بين الوزير كريم بدوي وقيادات شركة شيفرون في العاصمة اليونانية أثينا، لمراجعة الإجراءات الفنية والتجارية والقانونية المتبقية قبل اتخاذ قرار شراء المعدات طويلة الأجل، يعقبه قرار الاستثمار النهائي.

خطة تطوير الحقل

تتضمن خطة تطوير أفروديت إنشاء منشأة إنتاج عائمة فوق الحقل، وربطها بخط أنابيب بحري لنقل الغاز إلى شبكة النقل المصرية.

وبحسب البيانات المعلنة لدى نيو ميد، تبلغ الموارد المقدرة للحقل نحو 100 مليار متر مكعب، فيما تمتلك الشركة حصة قدرها 30% في المشروع، إلى جانب شيفرون وشل، بواقع 35% لكل منهما، وفق هيكل الشراكة المعروض على موقع الشركة.

وكان الشركاء قد وافقوا في ديسمبر 2025 على بدء أعمال التصميم الهندسي الأمامي، بميزانية تبلغ نحو 106 ملايين دولار، باعتبارها إحدى المراحل المطلوبة قبل اتخاذ قرار الاستثمار النهائي.

الاتفاقيات التجارية لم تُحسم بعد

وتشير المعلومات المنشورة إلى اتفاق الشركاء على مذكرة تفاهم تتعلق ببيع غاز الحقل إلى الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، مع استمرار العمل على الترتيبات التجارية والتنفيذية اللازمة.

ورغم تأكيد الوزارة أهمية الإسراع في تنفيذ المشروع، فإن بيانها الأخير لم يتضمن إعلانًا باتخاذ قرار الاستثمار النهائي، أو موعدًا ملزمًا لبدء ضخ الغاز.

ويبرز اختلاف مواعيد القرار الاستثماري المستهدفة في منشورات الشركة الحاجة إلى تحديث رسمي للجدول الزمني، خاصة في ظل أهمية المشروع لخطط الاستفادة من البنية التحتية المصرية في استقبال ومعالجة غاز شرق المتوسط.

ومن المنتظر أن تحدد نتائج الدراسات الهندسية والاتفاقيات التجارية والتمويلية مدى إمكانية الانتقال من مرحلة التحضير إلى التنفيذ، وصولًا إلى بدء الإمدادات الفعلية وفق الجدول المعتمد من الشركاء.