النهار
جريدة النهار المصرية

فن

لماذا انتهت مشاركة برنار فينيت في معرض الأهرامات؟ علاقته بإسرائيل تكشف كواليس الأزمة.. اعرف القصة الكاملة

برنار فينيت
تقرير/ عبير عبد المجيد -

تصاعد الجدل حول مشاركة الفنان التشكيلي الفرنسي برنار فينيت في الدورة السادسة من معرض الأبد هو الآن بمنطقة الأهرامات، بعد اعتراضات على خلفية علاقته بمؤسسات فنية إسرائيلية وحصوله على لقب فنان العام في إسرائيل عام 2022، لتنتهي الأزمة بإعلان الجهة المنظمة إيقاف مشاركته، وسط تفاعل واسع من الأوساط الفنية والثقافية.

ويستعد معرض الأبد هو الآن، لاستقبال زواره بمنطقة الأهرامات خلال الفترة من 4 إلى 28 نوفمبر، بمشاركة فنانين من جنسيات وثقافات مختلفة، في تجربة تسعى إلى إقامة حوار بين الحضارة المصرية والفن المعاصر، وفقًا لما أعلنته مؤسسة Art D’Égypte المنظمة للحدث.

وبدأت الاعتراضات على مشاركة فينيت بعد تداول معلومات عن حصوله على لقب فنان العام في إسرائيل عام 2022 من مؤسسة الأصدقاء الأمريكيين لمتاحف إسرائيل، إلى جانب تمثيله فنيًا من خلال جاليري Har-El في تل أبيب، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى ملاءمة مشاركته في فعالية تقام عند أحد أبرز المواقع الأثرية المصرية.

وفي مواجهة الانتقادات، أصدرت مؤسسة Art D’Égypte بيانًا أوضحت فيه أن اختيار الفنان جاء تقديرًا لمسيرته الفنية التي تمتد لأكثر من ستة عقود، وإسهاماته في مجال النحت والفن المفاهيمي المعاصر، إلى جانب وجود أعماله في مؤسسات فنية دولية، من بينها متحف الفن الحديث في نيويورك ومركز بومبيدو في باريس.

وأكدت المؤسسة احترامها للآراء والمواقف التي عبر عنها الفنانون والمثقفون والجمهور، مشيرة إلى أن المعرض يقوم على استضافة تجارب فنية متعددة الثقافات، بما يفتح مجالات للحوار بين الحضارة المصرية والفنون المعاصرة، كما أعلنت أنها ستراجع المعلومات والملابسات المتعلقة بالمشاركة بالتنسيق مع الجهات المعنية قبل تحديد موقفها النهائي.

وفي تطور لاحق، أعلنت المؤسسة صباح الجمعة إيقاف مشاركة برنار فينيت في الدورة السادسة من المعرض، موضحة أن القرار يأتي التزامًا بمبادئها وقيمها، ودعمًا للموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية.

وأثار القرار تفاعلًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رحب عدد من المتابعين بإيقاف المشاركة، فيما طالب آخرون بأن يكون موقف المؤسسة أكثر وضوحًا في تحديد القضية التي أشارت إلى دعم الموقف المصري تجاهها.

نقابة التشكيليين تدخل على خط الأزمة

بالتزامن مع الجدل، أصدرت نقابة الفنانين التشكيليين بيانًا شددت فيه على أن استضافة الفنانين الأجانب في المواقع الأثرية المصرية ليست مجرد إجراء تنظيمي يخضع لرؤية الجهة المنظمة، بل مسؤولية ثقافية ووطنية تتطلب مراعاة طبيعة المكان ومكانته التاريخية.

وأكدت النقابة أن أهرامات مصر لا ينبغي أن تتحول إلى مساحة تمنح حصانة لأي اختيار فني، مشيرة إلى أن اعتراضها لا يستهدف جنسية الفنان أو حريته في التعبير، وإنما يتعلق بالارتباطات المؤسسية المثارة حوله ومدى توافق دعوته مع مسؤولية الجهة المنظمة.

وأضافت أن الانفتاح الثقافي على العالم لا يعني التخلي عن الثوابت الوطنية، وأن استقلال الفن لا يعفي المؤسسات المنظمة من مسؤولية قراراتها واختياراتها.

واختتمت النقابة بيانها بالمطالبة بإعلان نتائج المراجعة التي أجرتها الجهة المنظمة وأسس اختيار الفنان، ومراجعة الضوابط المنظمة للفعاليات الفنية الدولية المقامة بالمواقع الأثرية المصرية، إلى جانب احترام مواقف الفنانين المصريين الذين اعترضوا على المشاركة وعدم تعريضهم لضغوط مهنية بسبب آرائهم.