النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

سيد أباظة لـ«النهار»: عدد المنشآت الصناعية في شق الثعبان يبلغ نحو 2850 منشأة.. والصناعة المصرية تصدر الرخام والجرانيت إلى أكثر من 160 دولة

محرر النهار مع سيد أباظة
محمد الأطروش -
  • توجيهات الرئيس حولت شق الثعبان إلي قلعة صناعة الرخام والجرانيت في الشرق الأوسط والعالم
  • نستهدف رفع صادرات مصر من الرخام والجرانيت إلى مليار دولار بحلول نهاية عام 2027
  • عدد المنشآت الصناعية في شق الثعبان يبلغ نحو 2850 منشأة
  • شق الثعبان تعتمد إلى جانب الخامات المحلية على استيراد البلوكات من تركيا وإيطاليا وإسبانيا لتلبية احتياجات المصانع
  • الصناعة المصرية تصدر الرخام والجرانيت إلى أكثر من 160 دولة والتصدير إلى ليبيا بدأ ينشط مرة أخرى
  • المنطقة جذبت استثمارات أجنبية جديدة..و3 الآف منشأة بنهاية العام
  •  إنهاء ملف تقنين اوضاع المصانع والورش بنهاية 2026

في ظل توجه الدولة لتعزيز تنافسية قطاع الرخام والجرانيت وزيادة مساهمته في دعم الصادرات المصرية، تبرز منطقة شق الثعبان كواحدة من أهم القلاع الصناعية المتخصصة في المنطقة، بما تمتلكه من قاعدة صناعية وإمكانات إنتاجية كبيرة تؤهلها للعب دور محوري في تحقيق مستهدفات الدولة التصديرية.

وفي هذا السياق، تتواصل الجهود لتقنين أوضاع المنشآت وتطوير المنطقة ودمجها بصورة أكبر على خريطة الصناعة والتصدير العالمية، بالتوازي مع العمل على معالجة تحديات نقص الخامات وتأثيرات التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد.

وفي حواره لجريدة «النهار»، قال سيد أباظة، وكيل غرفة صناعات مواد البناء ورئيس شعبة الرخام والجرانيت، إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالعمل على إنهاء مشروعات تطوير البنية التحتية، إلى جانب ملف تقنين أوضاع الورش والمصانع بالمنطقة، حولت مدينة شق الثعبان الصناعية إلى إحدى أكبر قلاع صناعة الرخام والجرانيت، ليس في مصر فحسب، وإنما في الشرق الأوسط والعالم، مع استهداف رفع صادرات مصر من الرخام والجرانيت إلى مليار دولار بحلول عام 2027، ما يزيد من أهمية القطاع باعتباره أحد القطاعات الواعدة القادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، خاصة في ظل امتلاك مصر خبرات صناعية وتصديرية ممتدة وقدرات إنتاجية كبيرة.

وأكد أباظة أن ملف تقنين أوضاع مصانع وورش الرخام والجرانيت بمنطقة شق الثعبان يسير بشكل جيد وبوتيرة أسرع مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرًا إلى وجود تنسيق بين وزارة الصناعة ومحافظة القاهرة وغرفة صناعات مواد البناء في هذا الشأن، حيث يتوقع الانتهاء من توفيق أوضاع جميع المصانع بنهاية العام الجاري.

وأوضح لـ«النهار» أن عدد المنشآت الموجودة حاليًا يبلغ نحو 2850 منشأة صناعية، ومن المتوقع أن يتجاوز 3 آلاف منشأة بنهاية العام، في ظل نجاح المنطقة خلال الفترة الماضية في جذب استثمارات جديدة، من بينها استثمارات أجنبية.

محرر النهار محمد الأطروش مع سيد أباظة رئيس شعبة الرخام والجرانيت باتحاد الصناعات

وأكد أن منطقة شق الثعبان فرضت نفسها على خريطة الإنتاج والتصدير العالمي لصناعة الرخام والجرانيت، ويرجع ذلك إلى اهتمام القيادة السياسية بتطوير المنطقة الصناعية، التي شهدت استثمارات وجهودًا كبيرة لتطوير البنية التحتية من الطرق والمياه والكهرباء، حتى أصبحت أكبر منطقة صناعية متخصصة في الرخام والجرانيت في الشرق الأوسط.

وقال إنه فيما يتعلق بالصادرات، تُعد شق الثعبان واحدة من أكبر المناطق الصناعية من حيث الإنتاج، ما يعكس حجم الإمكانات الصناعية والتصديرية التي تمتلكها، واهتمام الدولة بهذه الصناعة بشكل عام، ومنطقة شق الثعبان بشكل خاص.

وأكد أن وزارة الصناعة، بالتنسيق مع غرفة صناعات مواد البناء، وضعت استراتيجية طموحة عام 2024 لتنمية صادرات القطاع، تستهدف تحقيق طفرة في الصادرات والوصول بها إلى مليار دولار بنهاية عام 2027، مقابل نحو 350 مليون دولار في عام 2025.

وحول التحديات التي تواجه صناعة الرخام والجرانيت في مصر، أكد وكيل غرفة صناعات مواد البناء ورئيس شعبة الرخام والجرانيت أن الصناعة المصرية تصدر بالفعل إلى معظم دول العالم، إلا أن القطاع شهد خلال الفترة الأخيرة تراجعًا نتيجة نقص المادة الخام والتوترات الجيوسياسية التي أثرت على استدامة سلاسل الإمداد وحركة توفير الخامات اللازمة للمصانع.

ولفت إلى أن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، يبذل جهودًا كبيرة لزيادة أعداد المحاجر والعمل على إعادة هذه الصناعة إلى سابق عهدها، بما يسهم في مضاعفة حجم الإنتاج والصادرات خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن صادرات القطاع سجلت أعلى معدلاتها في عام 2023، بعدما وصلت إلى نحو 600 مليون دولار، إلا أن الأحداث التي شهدتها المنطقة، إلى جانب نقص الخامات، تسببت في عدم قدرة المصانع على العمل بكامل طاقاتها الإنتاجية، ما انعكس بصورة مباشرة على حجم الصادرات، التي تراجعت إلى نحو 312 مليون دولار في عام 2024.

وأكد أباظة أن قطاع صناعة الرخام والجرانيت المصري يمتلك قدرات إنتاجية وتصنيعية ضخمة يمكن استغلالها بصورة أكبر بمجرد توفير الخامات واستقرار سلاسل الإمداد والشحن.

وقال إن الوصول إلى مليار دولار لم يعد حلمًا، بل إن الصناعة المصرية قادرة على تجاوز هذا الرقم، نظرًا لما تمتلكه من تاريخ طويل وخبرات متراكمة وقدرات تصنيعية وإنتاجية كبيرة غير مستغلة بالكامل، مؤكدًا أن القطاع لديه من الإمكانات ما يؤهله لتحقيق المستهدف التصديري وتجاوزه.

وأوضح أن منطقة شق الثعبان تعتمد، إلى جانب الخامات المحلية، على استيراد البلوكات بوصفها مادة خام من عدد من الدول، من بينها تركيا وإيطاليا وإسبانيا، لتلبية احتياجات المصانع وتنويع مصادر الخامات.

وأشار إلى أن التصدير إلى ليبيا بدأ ينشط مرة أخرى، موضحًا أنها تُعد من أكبر الدول المستوردة للرخام والجرانيت من مصر، ضمن أكثر من 160 دولة تصدر إليها الصناعة المصرية.

وأكد أباظة أن صناعة الرخام والجرانيت المصرية تمتلك فرصًا كبيرة للنمو، وأن حل أزمة الخامات واستكمال تقنين الأوضاع وزيادة أعداد المحاجر، جميعها عوامل من شأنها دفع القطاع نحو تحقيق طفرة تصديرية تتجاوز المستهدف البالغ مليار دولار.