«الدبابة» و«المدفع» بالفوم.. ورشة فنية لطلاب مدرسة المحمدية بمتحف كوم أوشيم

نظّم متحف كوم أوشيم بمحافظة الفيوم، من خلال قسم التربية المتحفية لذوي الاحتياجات الخاصة، وبالتعاون مع فرع ثقافة الفيوم، ورشة فنية لطلاب مدرسة المحمدية الإعدادية بنات، لتصميم مجسمات للدبابة والمدفع باستخدام خامة الفوم، وذلك احتفالًا بذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة، وتعزيزًا للوعي الوطني والتاريخي لدى الطالبات من خلال أنشطة فنية وتفاعلية مبتكرة.
وأشرفت نورا حمدي، مفتشة الآثار بالمتحف، على تنفيذ الورشة، التي شهدت تفاعلًا من الطالبات المشاركات في تصميم المجسمات الفنية، وسط أجواء من الحماس والبهجة، عكست اهتمامهن بالتجربة الفنية ومشاركتهن في الأنشطة المرتبطة بالمناسبات الوطنية.
وأوضح الدكتور ممدوح الشوكي، مدير عام متحف كوم أوشيم، أن الورشة شهدت تفاعلًا كبيرًا من الطالبات، وأسهمت في إدخال البهجة إلى نفوسهن، معربًا عن سعادته بمشاركتهن في الأنشطة الفنية والألعاب التفاعلية التي جمعت بين التعلم والإبداع والاحتفال بذكرى وطنية خالدة في تاريخ مصر.
وتأتي الفعالية ضمن جهود متحف كوم أوشيم لتفعيل دوره الثقافي والتعليمي، وتعزيز التواصل مع المؤسسات التعليمية والثقافية، من خلال تنظيم أنشطة تستهدف الطلاب بمختلف المراحل الدراسية، وتسهم في تنمية مهاراتهم الفكرية والإبداعية، وترسيخ ارتباطهم بتاريخ الوطن وحضارته.
كما تبرز الورشة أهمية توظيف الفن والأنشطة التطبيقية في تبسيط المفاهيم التاريخية والوطنية، وإتاحة الفرصة أمام الطالبات للتعبير عن أفكارهن وتنمية قدراتهن الإبداعية، في إطار يجمع بين الترفيه والتثقيف وتعزيز الانتماء الوطني، بالتزامن مع الاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر التي تجسد بطولات القوات المسلحة المصرية وتضحياتها من أجل استعادة الأرض وصون كرامة الوطن.
ويُعد متحف كوم أوشيم أحد أبرز المؤسسات الثقافية والأثرية بمحافظة الفيوم، إذ أُنشئ عام 1974، وضم في بدايته القطع الأثرية المكتشفة بمنطقة كوم أوشيم. وشهد المتحف توسعًا عام 1993، من خلال زيادة مساحة المبنى وإضافة طابق علوي، قبل إغلاقه في فبراير 2006 لإجراء أعمال التطوير، ثم إعادة افتتاحه في نوفمبر 2016 بعد الانتهاء من تطوير المبنى ومنظومة العرض المتحفي.
واستهدف مشروع التطوير تقديم تجربة متحفية تربط أبناء محافظة الفيوم بتاريخهم الممتد عبر العصور، من خلال عرض موضوعات متنوعة تتناول مظاهر الحياة اليومية قديمًا وحديثًا، والعادات والتقاليد التي توارثتها الأجيال، إلى جانب إبراز ملامح الفكر الديني والحضاري الذي عرفته المنطقة عبر تاريخها.
ويضم المتحف 312 قطعة أثرية معروضة وفق تسلسل تاريخي يبدأ من العصر العتيق وصولًا إلى العصر الإسلامي، بما يتيح للزائر التعرف على تطور الحياة في الفيوم، وما شهدته من تنوع في الحرف والصناعات والمعتقدات والتقاليد، ويبرز عمق الصلة بين المجتمع المحلي وتاريخه الحضاري.
وتتنوع مقتنيات متحف كوم أوشيم بين القطع التي توثق مظاهر الحياة اليومية والمعتقدات الدينية والفنون الجنائزية، ومن أبرزها مومياء داخل تابوت خشبي مغطى بطبقة من الجص الملون، تعلوها عناصر من الكارتوناج تضم قناعًا مذهّبًا يغطي الرأس والوجه، إلى جانب جزء علوي يصور رأس سيدة ترتدي النمس المصري، مع زخارف هندسية ملونة على منطقة الصدر.
ويحتفظ المتحف أيضًا ببورتريه خشبي ملون يمثل أحد وجوه الفيوم، ويبلغ ارتفاعه نحو 40.1 سم، ويرجع إلى العصر اليوناني الروماني، فضلًا عن عقد يتكون من حبات القاشاني الأزرق المغشى بالذهب، والأوبسيديان، وخرز صغير يتضمن أشكالًا مرتبطة بالمعتقدات الجنائزية، ويرجع إلى عصر الدولة الوسطى.

