هل تمنح أزمات مهرجان الموسيقى العربية المواهب الشابة بطاقة تعارف جديدة مع الجمهور؟.. «تقرير»

أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، التي سبقت انطلاقها أزمات عدة منذ الإعلان عنها، ارتبط معظمها بمشاركة نجوم الغناء في دورة هذا العام.
ورغم وصف ما يحدث بأنه «أزمة»، فإن المشهد يحمل جانبًا آخر، يتمثل في فرصة قد تفتح الباب أمام مواهب الأوبرا الشابة، التي انتظرت سنوات للظهور أمام شرائح أوسع من جمهور دار الأوبرا المصرية.
ويرى الناقد الموسيقي محمد عطية أن انسحاب كبار النجوم وغيابهم عن المهرجان يمثلان فرصة ذهبية لتصدر أبناء الأوبرا من أصحاب المواهب للمشهد، خاصة في ظل الأزمة المالية التي يواجهها المهرجان هذا العام.
وأوضح أن انخفاض أجور المشاركين من الشباب مقارنة بالأجور التي يحصل عليها النجوم المرشحون للمشاركة قد يمثل حلًا مناسبًا للأزمة المالية، لا سيما أن عددًا من النجوم انسحبوا بالفعل بسبب المقابل المادي، واعتبروا ما عُرض عليهم إهانة لهم.
في المقابل، يرى الموزع الموسيقي أسامة كمال أن تصدر الشباب للمشهد لن يكون الحل الأمثل، بل مجرد معالجة مؤقتة لأزمة قائمة، مشيرًا إلى أن مكانة مهرجان الموسيقى العربية في مصر والوطن العربي تجعل من الصعب الاعتماد على المواهب الشابة وحدها، دون مشاركة كبار النجوم الذين يمثلون عنصر جذب وثقل للمهرجان.
وأضاف كمال أن الدمج بين النجوم الكبار والمواهب الشابة يُعد من السمات الأساسية لمهرجانات الأوبرا، وعنصرًا مهمًا في جذب الجمهور إلى الحفلات، خاصة في ظل المنافسة مع حفلات الساحل الشمالي والحفلات الخاصة التي تُقام على مدار العام.
من جانبه، أكد الفنان أيمن مصطفى أن المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية فرصة ذهبية ينتظرها من عام إلى آخر، موضحًا أن الظهور إلى جانب النجوم في حفلاتهم يمنحه فرصة للوصول إلى قاعدة جماهيرية أوسع.
وأشار إلى أن وجود نجم معروف ضمن الحفل يمثل عنصرًا مهمًا في الترويج له، ويسهم في جذب قطاع أكبر من جمهوره، بما يتيح للمواهب الشابة فرصة للتعريف بأصواتها وقدراتها الفنية أمام جمهور جديد

