بسبب اتهامات التطبيع: أزمة في معرض الأهرامات ومؤسسة ”Art D’Égypte” تراجع مشاركة الفنان الفرنسي

أعلنت مؤسسة Art D’Égypte في بيان رسمي لها عن فتح باب المراجعة والتحقيق الشامل بشأن الجدل والملاحظات التي أُثيرت مؤخراً حول مشاركة الفنان التشكيلي الفرنسي برنار فينيه (Bernar Venet) في النسخة السادسة من معرض "Forever Is Now" المقام بمنطقة هضبة أهرامات الجيزة.
وجاء في بيانها كالتالي:
أكدت المؤسسة في مستهل بيانها احترامها الكامل للمشهد الفني والثقافي المصري والعالمي، وتقديرها لكافة الآراء والمواقف الصادرة عن الفنانين والمثقفين والجمهور، مشيرة إلى أن الحوار والنقد والشفافية هي ركائز أساسية لبناء مشهد ثقافي مسؤول.
وأوضحت المؤسسة أن اختيار الفنان الفرنسي استند في المقام الأول إلى مسيرته الفنية الممتدة لأكثر من ستة عقود، وإسهاماته البارزة في النحت والفن المفاهيمي المعاصر، إلى جانب اقتناء متاحف عالمية كبرى لأعماله مثل متحف الفن الحديث بنيويورك (MoMA) ومركز بومبيدو في باريس، وحصوله على جوائز دولية رفيعة كجائزة الإنجاز مدى الحياة ووسام جوقة الشرف الفرنسية. وأضافت أن هذه الاستضافة تأتي ضمن رؤية معرض "Forever Is Now" الهادفة لخلق حوار فني يجمع بين الحضارة المصرية القديمة والفنون المعاصرة.
وفي سياق تعاملها مع الأزمة، شددت المؤسسة على أن تقدير المسيرة الفنية لأي فنان لا يتعارض مع مسؤوليتها في الاستماع للملاحظات المجتمعية والثقافية. وبناءً على ذلك، أعلنت المؤسسة أنها تتعامل بجدية تامة مع كافة التساؤلات والملابسات المثارة، وتُجري حالياً مراجعة شاملة للموقف بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكدة أن جميع فعالياتها تقام في إطار يضمن احترام الدولة ومؤسساتها وقيم المجتمع المصري.
واختتمت المؤسسة بيانها بالإعلان عن أنها ستكشف عن موقفها النهائي الرسمي بشأن استمرار أو إلغاء مشاركة الفنان الفرنسي فور الانتهاء من المراجعة الجارية خلال الساعات القليلة القادمة.
وكانت الساحة التشكيلية والثقافية في مصر شهدت حالة من الغليان، عقب صدور بيان جماعي حاد وقّع عليه حشد من ممثلي المشهد الفني منهم محمد علام وعلاء عبدالحميد، يعلنون فيه الرفض القاطع لاستقبال الفنان الفرنسي "برنار فينيه" (Bernar Venet) على الأراضي المصرية، وضمن فعاليات النسخة القادمة من معرض "الأبد هو الآن" ضمن فعاليات مهرجان حي القاهرة الدولي للفنون، الذي تقيمه مؤسسة "آرت دي إيجيبت" (Art D'Égypte).
وجاءت هذه التطورات وسط دعوات متصاعدة لانسحاب الفنانين المصريين والعرب من المشاركة في المهرجان تضامناً مع مضمون البيان.
أسباب الأزمة وخلفيات الرفض
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الجماعة الثقافية، استند الموقّعون في رفضهم القاطع لمشاركة الفنان الفرنسي إلى وثائق تثبت ارتباطه الوثيق بمؤسسات داعمة لكيان الاحتلال، وجاءت الأسباب كالتالي:
جائزة فنان العام في إسرائيل: حصول الفنان الفرنسي على هذه الجائزة عام 2022 من قِبل "مؤسسة الأصدقاء الأمريكيين لمتاحف إسرائيل".
التمثيل التجاري في تل أبيب: كونه أحد الفنانين الممثلين رسمياً من قِبل جاليري "هار-إيل" (Har-El) بـ "تل أبيب".
توقيت الاستفزاز: اعتبر البيان أن توجيه الدعوة في هذا التوقيت الحساس الذي تمر فيه المنطقة بحرب إبادة جماعية، وتزامناً مع احتفالات نصر أكتوبر المجيد، يعكس افتقاراً شديداً للحساسية الوطنية واستفزازاً صريحاً لمشاعر المصريين ومواقفهم التاريخية الداعمة للحق الفلسطيني.

