من التجميل إلى مضاعفات العظام.. ماذا يحدث للذقن مع تكرار حقن الفيلر؟

يبدو الفيلر لكثير من الأشخاص إجراءً تجميليًا بسيطًا لتحسين ملامح الوجه أو استعادة حجمه، لكن مضاعفاته قد تتجاوز التورم والكدمات المؤقتة، لتصل في بعض الحالات إلى تغيرات أكثر تعقيدًا في الأنسجة والعظام.
وأعاد مقطع مصور نشرته «روسيا اليوم» تسليط الضوء على تغيرات عظمية ظهرت في منطقة الذقن لدى بعض الأشخاص الذين خضعوا لحقن الفيلر، بعدما عرض طبيب نماذج ثلاثية الأبعاد مستخرجة من أشعة مقطعية، أظهرت مناطق وصفها بأنها تعاني من تغير أو تآكل في عظم الذقن.
تغيرات في عظم الذقن
ورغم شيوع تعبير «إذابة العظام» عند الحديث عن هذه الحالات، فإن التعبير الطبي الأدق هو امتصاص العظم أو إعادة تشكيله، وهي تغيرات وثقتها أبحاث طبية لدى بعض الأشخاص بعد حقن حمض الهيالورونيك في منطقة الذقن.
وتشير الفرضيات الطبية إلى أن الضغط المستمر الناتج عن وجود مادة الفيلر بالقرب من العظم قد يكون أحد العوامل المرتبطة بحدوث هذه التغيرات، خاصة مع تكرار الحقن أو استخدام كميات كبيرة من المادة في المنطقة نفسها.
ولا يشترط أن يصاحب هذه التغيرات ألم أو تغير واضح في شكل الوجه، إذ يمكن اكتشاف بعضها بصورة عرضية أثناء إجراء أشعة مقطعية لسبب آخر، ما يعني أن غياب الأعراض وحده لا يكفي للحكم على عدم وجود مضاعفات.
وفي المقابل، تحذر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من مجموعة أخرى من مضاعفات حقن الفيلر، بعضها نادر لكنه قد يكون خطيرًا، من بينها العدوى والالتهابات والعقيدات وموت الأنسجة.
كما يمكن أن يؤدي دخول مادة الفيلر إلى أحد الأوعية الدموية عن طريق الخطأ إلى تلف الأنسجة أو اضطرابات في الرؤية، وفي حالات نادرة إلى السكتة الدماغية.
متى يصبح الفيلر أكثر خطورة؟
ويزداد الاهتمام بالمضاعفات المحتملة مع تكرار عمليات الحقن أو استخدام الفيلر في مناطق قريبة من العظام والأوعية الدموية، وهو ما يجعل التعامل معه إجراءً طبيًا وليس مجرد خدمة تجميلية.
وتشدد الجهات الطبية على ضرورة إجراء الحقن بواسطة مقدم رعاية صحية مؤهل ومدرب على تشريح الوجه، مع استخدام المواد المناسبة وفي المناطق المعتمدة.
وتختلف طريقة التعامل مع المضاعفات بحسب نوع الفيلر ومكان الحقن وطبيعة المشكلة. ففي بعض الحالات يمكن إذابة حمض الهيالورونيك، بينما قد تحتاج مضاعفات أخرى إلى تدخلات مختلفة.
ولا يعني ظهور تغير عظمي بالضرورة أن الحالة تحتاج تلقائيًا إلى جراحة أو زراعة عظم، إذ يحدد الطبيب طريقة التعامل وفق طبيعة التغير ومداه والحالة الصحية لكل شخص.

