النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

علياء عادل لـ«النهار»: الرسم لغتي للتعبير عن نفسي.. وأحلم بأن أصبح أشهر مقدمة محتوى بلغة الإشارة

علياء عادل
أيمن الشويحي -

«برسم علشان أعبر عن نفسي، وبطلع الإحساس والكلام في لوحاتي».. بهذه الكلمات تلخص «علياء عادل» في حديثها لـ«النهار»علاقتها بالرسم، الذي تحول من هواية بدأت معها في طفولتها إلى حلم استطاعت تحقيقه رغم إعاقتها السمعية.

بدأت رحلة علياء مع الرسم في عمر 11 عامًا، عندما كانت طفلة من ذوي الصمم، وذهبت إلى أحد الأماكن التي تقدم دروسًا لتعليم الرسم للأطفال. وهناك شاهدت الأطفال وهم يرسمون لوحات مختلفة، لتتولد داخلها منذ ذلك الوقت رغبة في أن تصبح فنانة ورسامة.

وتروي علياء أنها التحقت بإحدى الأكاديميات المتخصصة في تعليم الرسم، ولم تمنعها إعاقتها السمعية من التعلم وتطوير موهبتها، حتى تمكنت من الالتحاق بكلية التربية الفنية بجامعة عين شمس، وتخرجت فيها بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف.

ومع مرور الوقت، اكتسبت علياء خبرات متنوعة في مجال الرسم، وهو ما دفعها إلى إقامة معرض فني خاص بها، إلى جانب حصولها على عدد من الجوائز والشهادات. كما حرصت على تطوير مهاراتها، فتعلّمت لغة الإشارة وقراءة الشفاه، إلى جانب الرسم، ولم تتوقف عند ذلك، بل اتجهت أيضًا إلى مجال تصميم الجرافيك.

وتوضح علياء أن هناك أشخاصًا لا يستطيعون فهمها بسهولة بسبب إعاقتها السمعية، لكنها تحاول باستمرار تطوير نفسها وإيجاد طرق للتواصل مع الآخرين، معتبرة أن الرسم أصبح وسيلتها للتعبير عن مشاعرها وإيصال صوتها.

ومن هنا جاءت فكرتها لتقديم محتوى مخصص للصم عبر الإنترنت، حيث بدأت بتقديم محتوى للأطفال بهدف تعليمهم الحب والرحمة بالحيوانات، ثم اتجهت إلى تقديم فيديوهات للكبار لتعليمهم الرسم والجرافيك، في محاولة لإبراز مواهب الأشخاص الصم وإثبات قدرتهم على الإبداع والتميز.

وتقول علياء، في حديثها لـ«النهار»، إنها تتمنى أن تصبح أشهر مقدمة محتوى بلغة الإشارة في العالم العربي، موضحة أن الرسم وصناعة المحتوى من أكثر المهارات التي تشعر بالشغف تجاهها وتستمتع بممارستها.

ووجهت علياء رسالة إلى الأشخاص الصم، مؤكدة أنهم قادرون على تحقيق أحلامهم وعدم وضع الإعاقة كحاجز أمام طموحاتهم، مستشهدة بهيلين كيلر، التي كانت من الصم وكتبت عددًا من الكتب، والموسيقار لودفيج فان بيتهوفن، الذي فقد سمعه واستمر في التأليف الموسيقي، معتبرة أن الإعاقة السمعية لا تمنع صاحبها من الإبداع وتحقيق ما يطمح إليه.