النهار
جريدة النهار المصرية

فن

في ذكرى ميلاده.. ماذا حدث لأحمد مظهر في أيامه الأخيرة وهل حُبس داخل منزله؟

أحمد مظهر
بسمة رمضان -

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان أحمد مظهر، الذي وُلد في 8 أكتوبر 1917، وترك خلفه مسيرة فنية امتدت لعقود، قدم خلالها أكثر من 160 عملًا، ليصبح واحدًا من أبرز نجوم السينما المصرية، ويرتبط اسمه بلقب «فارس السينما».

لكن بعيدًا عن الأدوار والشخصيات التي جسدها على الشاشة، ظلت السنوات الأخيرة من حياة أحمد مظهر محاطة بالكثير من الجدل، بعدما تحدثت الفنانة مريم فخر الدين عن ظروف معيشته، ووجهت اتهامات إلى أبنائه، قبل أن يخرج نجله شهاب مظهر بعد سنوات ليروي رواية مختلفة عن حقيقة ما جرى.

مريم فخر الدين تفتح الملف بعد رحيله

بعد وفاة أحمد مظهر، تحدثت مريم فخر الدين عن علاقتهما وصداقتهما خلال لقاء تليفزيوني مع الإعلامية صفاء أبو السعود، وكشفت عن تفاصيل قالت إنها عرفتها بحكم قربها من الفنان الراحل.

واتهمت أبناء أحمد مظهر بالحجر على أمواله ووضعه في بدروم المنزل، مشيرة إلى أن الهدف من ذلك كان الاستيلاء على 30 فدانًا يمتلكها.

وأثارت تصريحات مريم فخر الدين جدلًا واسعًا، خاصة في ظل عدم صدور رد فوري من أسرة أحمد مظهر على ما ذكرته.

لماذا لم ترد أسرة أحمد مظهر على الاتهامات؟

بعد سنوات، تحدث شهاب مظهر، نجل الفنان الراحل، عن هذه القضية خلال لقاء تليفزيوني مع الإعلامي محمود سعد، موضحًا أن الأسرة لم تتعامل في البداية مع تصريحات مريم فخر الدين باعتبارها أمرًا يستدعي الرد.

وأوضح أنهم اعتقدوا أن ما قيل مجرد حديث عابر سينتهي مع الوقت، قبل أن يكتشفوا أن تلك التصريحات ستظل مرتبطة بصورة والده في سنواته الأخيرة.

وكشف شهاب أن والديه انفصلا خلال فترة السبعينيات، لكنه أوضح أن والدته ظلت على تواصل مع والده وتهتم بشؤونه لأكثر من 30 عامًا، رغم أنه لم يتزوج مرة أخرى بعد الانفصال.

شهاب مظهر يرد: كيف يمكن حبس أحمد مظهر؟

نفى شهاب مظهر بشكل واضح رواية إجبار والده على البقاء داخل المنزل، متسائلًا عن إمكانية السيطرة على شخص بقوة وشخصية أحمد مظهر.

وأوضح أن مرض والده اشتد خلال العامين الأخيرين فقط من حياته، وأن حالته الصحية لم تكن تجعله عاجزًا أو فاقدًا القدرة على الحركة بالصورة التي جرى تصويرها.

وأكد أن منزل أحمد مظهر لم يكن مغلقًا أمام أصدقائه، مشيرًا إلى أنه كان يستقبلهم ويظل على تواصل معهم.

مكالمات ساخرة مع نادية لطفي

وروى شهاب مظهر تفاصيل أخرى عن شخصية والده وعلاقته بأصدقائه، مشيرًا إلى أنه كان محبًا للضحك والمزاح، وكان يتصل بأصدقائه ويختلق معهم مواقف طريفة.

ومن بين تلك المواقف، مكالماته مع الفنانة نادية لطفي، التي كان يقول لها خلالها مازحًا إنه «محجوز» في المنزل، ويسألها عما إذا كانت ستأتي لإنقاذه، فتجيبه بروح الدعابة بأنها ستحضر له على حصان.

وأوضح شهاب أن هذا النوع من المزاح كان جزءًا من شخصية والده وطبيعة علاقته بأصدقائه، لافتًا إلى أن أحمد مظهر كان يستمتع بصناعة سيناريوهات طريفة خلال مكالماته، ولم يكن يقصد بها التعبير عن تعرضه للحبس بالفعل.

أحمد مظهر.. رحلة صنعت «فارس السينما»

وبعيدًا عن الجدل الذي أحاط بسنواته الأخيرة، يظل أحمد مظهر واحدًا من أبرز الأسماء في تاريخ الفن المصري.

بدأ حياته بعيدًا عن السينما، إذ تخرج في الكلية الحربية، وارتبط بالفروسية قبل أن ينتقل إلى عالم التمثيل، ليقدم خلال مسيرته مجموعة من الأعمال التي أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية.

ومن أبرز أفلامه «رد قلبي» و«جميلة» و«دعاء الكروان» و«وا إسلاماه» و«الناصر صلاح الدين» و«الأيدي الناعمة» و«القاهرة 30» و«إمبراطورية ميم».

واختيرت 8 من أفلامه ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وفق استفتاء النقاد بمهرجان القاهرة السينمائي عام 1996.

واستمر حضور أحمد مظهر الفني حتى أواخر التسعينيات، وكان آخر ظهور تليفزيوني له من خلال مسلسل «ضد التيار» مع سميرة أحمد ومحمود ياسين، قبل أن يرحل في 8 مايو 2002، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا كبيرًا، إلى جانب حكايات عن حياته الشخصية لا تزال تثير اهتمام الجمهور.