النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

النساء يعانين من الألم بدرجة أكبر من الرجال.. ما السر؟

تعبيرية
أسماء المزيكي -

قد تشعر النساء بالألم بصورة أكثر حدة أو تكرارا مقارنة بالرجال في بعض الحالات، وهو أمر لا يرتبط بعامل واحد، وإنما قد تتداخل فيه الاختلافات الهرمونية والعصبية، إلى جانب طبيعة بعض الأمراض والحالات الصحية الأكثر شيوعا لدى النساء وفقا لما قال محمد نافذ.

وأضاف استشاري أمراض النساء والتوليد، تلعب الهرمونات الجنسية دورا مهما في طريقة استقبال الجسم للألم ومعالجته، إذ يمكن للتغيرات في مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون خلال مراحل الدورة الشهرية أن تؤثر في حساسية الجهاز العصبي للألم، وهو ما قد يفسر زيادة بعض الأعراض لدى بعض النساء في فترات معينة من الشهر.

كما أن النساء يواجهن حالات صحية مرتبطة بالألم لا يمر بها الرجال، مثل آلام الدورة الشهرية، وبطانة الرحم المهاجرة، وآلام الحوض، ما قد يجعل التعرض للألم أكثر تكرارا على مدار الحياة.

ولا يقتصر الأمر على الألم الجسدي، إذ تشير الأبحاث إلى وجود اختلافات بين الجنسين في كيفية معالجة الدماغ للإشارات المؤلمة والاستجابة لها، مع تأثير عوامل أخرى مثل التوتر، النوم، الحالة النفسية والخبرات السابقة مع الألم.

وتابع من خلال تصريحاته للنهار، من العوامل المهمة أيضًا الأمراض المزمنة، إذ تظهر بعض المتلازمات والاضطرابات المرتبطة بالألم بمعدلات أعلى لدى النساء، مثل الصداع النصفي والألم العضلي الليفي، ما قد يزيد من العبء الكلي للألم لديهن.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن كل امرأة تشعر بالألم بدرجة أكبر من كل رجل، فالإحساس بالألم تجربة فردية تختلف باختلاف الحالة الصحية والعمر والعوامل النفسية والهرمونية والوراثية.

وأشار إلى أن الألم المتكرر أو الشديد لا ينبغي اعتباره أمرا طبيعيا لمجرد كونه أكثر شيوعا لدى النساء، خاصة إذا كان يؤثر في النوم أو الحركة أو الحياة اليومية، إذ يستدعي ذلك البحث عن السبب الطبي وعلاجه بدلا من الاكتفاء بتناول المسكنات بصورة متكررة.