النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

بلاغ ضد مدرس تاريخ بسبب حديثه عن هدى شعراوي وصفية زغلول

أرشيفية
-

تقدم الدكتور هاني سامح، المحامي، ببلاغ رسمي إلى رئيس مجلس الوزراء، بصفته عضوًا بالمجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف، حمل رقم 13295844، ضد مدرس تاريخ بالإسكندرية، صاحب فيديو متداول، والقائمين على مراكز الدروس الخصوصية التي يعمل بها، متهمًا إياه باستغلال العملية التعليمية في نشر الفكر المتطرف وغرس أفكار رجعية وإإقصائية في عقول الطلاب، وتشويه التاريخ الوطني والإساءة إلى رموز النضال المصري، وفي مقدمتهم هدى شعراوي وصفية زغلول.

وطالب مقدم البلاغ بتدخل وزارتي الداخلية والتربية والتعليم، والتحقيق في جرائم الترويج للتطرف والإرهاب عبر مراكز الدروس الخصوصية والمنصات الإلكترونية، والتحري عن القائمين على هذه الأنشطة، وفحص تراخيص المراكز ومدى مشروعية ممارسة التدريس داخلها، وإحالة ما تكشف عنه التحقيقات من وقائع إلى نيابة أمن الدولة العليا.

واستند البلاغ إلى تسجيل مصور متداول للمدرس، ظهر خلاله أمام طلاب بالمرحلة الثانوية وهو يهاجم هدى شعراوي وصفية زغلول، قائلًا: "حسبي الله ونعم الوكيل في صفية زغلول وهدى شعراوي"، ومتهمًا إياهما بتحريض النساء على الخروج من المنازل، قبل أن يربط، تحرر المرأة بـ"قلة تربية وقلة رجالة كمان في البيت".

واعتبر سامح أن هذه التصريحات، تكشف عن خطورة تحويل قاعات تدريس التاريخ إلى منابر لبث التشدد والتلقين الأيديولوجي، واستغلال سلطة المدرس للتأثير في الطلاب بشأن مشاركة المرأة في التعليم والعمل والحياة العامة.

وأشار مقدم البلاغ إلى أن هدى شعراوي وصفية زغلول تمثلان، بحسب ما ورد في المراجع التاريخية التي استند إليها، رمزين للحركة الوطنية والنسائية في مصر.

ولفت إلى ارتباط اسم صفية زغلول بثورة 1919 وبيت الأمة، فيما أشار إلى دور هدى شعراوي في الحركة الوطنية ومشاركة النساء في مظاهرات ثورة 1919، إلى جانب تأسيسها الاتحاد النسائي المصري عام 1923 ودعم تعليم الفتيات ومشاركة المرأة في الحياة العامة.

وأضاف أن اختزال هذه المسيرة،  في السخرية من ملابس النساء وخروجهن من المنازل يمثل تشويهًا لتاريخ النضال المصري وإغفالًا للدور الذي أدته المرأة في الحركة الوطنية.

وأشار سامح إلى الأخطاء التاريخية التي وردت في حديث المدرس، من بينها زعمه أن ميدان التحرير اكتسب اسمه بسبب خلع النساء غطاء الوجه، موضحًا أن المعلومات التاريخية المنشورة على بوابة محافظة القاهرة تشير إلى أن الميدان كان يُعرف باسم "ميدان الإسماعيلية"، نسبة إلى الخديو إسماعيل، وأن اسم "التحرير" ارتبط بالتحرر الوطني وترسخ رسميًا بعد ثورة 23 يوليو 1952.

واستند البلاغ إلى القانون رقم 25 لسنة 2018 بشأن إنشاء المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف، مشيرًا إلى اختصاصاته المتعلقة بمواجهة الإرهاب والتطرف ووضع الاستراتيجية الوطنية لمكافحتهما، إلى جانب تنسيق جهود المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية والإعلامية لمواجهة الفكر المتشدد.

مقدم البلاغ استند أيضًا إلى المادة الرابعة من القانون، وما تضمنته من اختصاص المجلس بوضع محاور لتطوير المناهج الدراسية بما يدعم المواطنة وقبول الآخر ونبذ العنف والتطرف.

وطالب سامح كذلك بفحص مدى انطباق المواد القانونية المتعلقة بالترويج للأفكار المرتبطة بالعنف والإرهاب على الوقائع محل البلاغ، وفحص محاضرات المدرس وتسجيلاته ومنصاته الإلكترونية، للكشف عن مدى توافر أركان أي جرائم من عدمه.

وامتد البلاغ إلى النشاط التعليمي الذي يباشره المدرس في الإسكندرية، مشيرًا إلى وجود إعلانات منشورة باسمه تتعلق بالتدريس في عدد من مراكز الدروس الخصوصية، إلى جانب نشاطه عبر منصات إلكترونية، مطالبًا بالتحقق من مدى مشروعية هذه المراكز وحصولها على التراخيص اللازمة وخضوعها للرقابة.

وطالب بفحص المؤهلات العلمية للمدرس وصفته المهنية وقيده بنقابة المهن التعليمية، ومدى استيفائه شروط مزاولة المهنة، مع مساءلة القائمين على المراكز التي يثبت تشغيلها بالمخالفة للقانون.

ودعا إلى سرعة التحري عن المدرس والقائمين على المراكز التي يباشر نشاطه من خلالها، وفحص التسجيلات والمحاضرات والمنصات الإلكترونية وتراخيص المراكز والقيد النقابي، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي مخالفات تكشف عنها التحقيقات، وإحالة ما يثبت من جرائم وأدلة إلى النيابة المختصة.