النهار
جريدة النهار المصرية

المحافظات

بطل من كفر الشيخ يروي في ذكرى أكتوبر تفاصيل العبور وتحطيم خط بارليف

بطل من كفر الشيخ يروي في ذكرى أكتوبر تفاصيل العبور وتحطيم خط بارليف
أحمد عبد الواحد -

روى المقاتل حامد إسماعيل أحمد حسين بلتاجي، أحد أبناء قرية إسحاقة بمحافظة كفر الشيخ وأبطال حرب أكتوبر، ذكرياته عن أيام الحرب، منذ التحركات التي سبقت ساعة الصفر وحتى عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، مستعيدًا مشاهد عاشها بنفسه على جبهة القتال قبل أكثر من نصف قرن.

وتأتي شهادة بطل حرب أكتوبر بالتزامن مع ذكرى النصر، لتوثق جانبًا من أحداث السادس من أكتوبر عام 1973، وما شهدته تلك الأيام من تحركات واستعدادات ومواجهات، وصولًا إلى لحظة العبور التي شكلت نقطة فارقة في تاريخ مصر الحديث.

من التجنيد إلى جبهة القتال

«النهار المصرية» التقت المقاتل حامد إسماعيل أحمد حسين بلتاجي، المولود عام 1948 والمقيم بقرية إسحاقة بمحافظة كفر الشيخ، والبالغ من العمر 78 عامًا، ليستعيد معه ذكريات أكثر من 50 عامًا مضت، ويروي تفاصيل رحلته من التجنيد إلى المشاركة في حرب أكتوبر.

يقول المقاتل حامد إسماعيل إنه جرى تجنيده بالقوات المسلحة في 30 نوفمبر 1972، بسلاح المشاة، قبل أن يلتحق في 24 مارس 1973 بإحدى كتائب الجيش الثالث، حيث بدأ الاستعداد والتدريب، إلى أن جاءت الأيام التي سبقت الحرب وبدأت معها التحركات تأخذ طابعًا مختلفًا.

ويضيف: «مع أول أيام شهر رمضان أصبحت التحركات في الكتيبة غير عادية، وشعرنا بأن هناك أمرًا مختلفًا يتم الإعداد له، إلى أن جاء الأول من أكتوبر، وصدرت أوامر بتحركنا إلى منطقة تسمى الجرانيت، وعرفنا فيما بعد أنها كانت مركز العمليات».

ويتابع بطل أكتوبر: «ظلينا في الموقع حتى يوم السادس من أكتوبر، وكنا نجهز أنفسنا ومعداتنا، وكأننا على موعد مع بدء المشروع والحرب».

«جاء يوم العبور»

ويستكمل المقاتل حامد روايته قائلًا: «جاء يوم العبور، واشتبكنا مع الإسرائيليين، وكانت أنظارنا متعلقة بالطائرات، ولم نبرح أماكننا حتى عادت ونزلت إلى الموقع، وقتها لم نكن نصدق أن ما يحدث أمامنا أصبح حقيقة، وأن الحلم الذي عشنا من أجله أصبح واقعًا».

ويضيف: «تعالت أصوات الله أكبر، وبدأت القوات المصرية في عبور القناة، وتحطم خط بارليف الحصين، وسقطت أمام أعيننا الأسطورة التي كانت تتحدث عن الجيش الذي لا يُقهر».

ويؤكد أن تلك اللحظات لا تزال محفورة في ذاكرته رغم مرور عشرات السنوات، مشيرًا إلى أن مشاهد العبور والقتال والانتصار كانت لحظات فارقة في حياة كل مقاتل شارك فيها.

«شرف وفخر أنني شاركت في العبور»

يقول حامد إسماعيل: «تم تدمير طائرات العدو ومواقعهم في شرق القناة، ويكفيني شرفًا وفخرًا أنني كنت ضمن القوات التي عبرت قناة السويس، وشاركت في تحطيم خط بارليف، حتى استعادت مصر أرضها وكرامتها».

ويختتم بطل حرب أكتوبر حديثه قائلًا: «حفظ الله مصر، ورفع مجدها، وجعلها دائمًا قوية وقادرة على حماية أرضها».

وتبقى شهادات أبطال حرب أكتوبر واحدة من أهم روايات الذاكرة الوطنية، ليس فقط باعتبارها توثيقًا لأحداث مضى عليها أكثر من نصف قرن، وإنما باعتبارها شهادات حية لرجال عاشوا لحظات الحرب والانتصار، وحملوا معهم تفاصيل العبور والتضحية والإصرار، لتظل ذكرى السادس من أكتوبر حاضرة في وجدان الأجيال.