النهار
جريدة النهار المصرية

المحافظات

مقدروش يعيشوا من غير بعض.. وفاة صديقين بالإسماعيلية يفصل بين رحيلهما 7 أيام فقط

نورهان جمال -

خيم الحزن على أهالي القصاصين الجديدة وعزبة صبري بمحافظة الإسماعيلية، بعد وفاة صديقين جمعتهما سنوات طويلة من العِشرة، قبل أن يرحل أحدهما ثم يلحق به الآخر بعد نحو 7 أيام فقط، في قصة إنسانية أثارت تأثرًا واسعًا بين الأهالي.

وكان أحمد شاهين، المعروف بين أهالي عزبة صبري بعمله في تغسيل ودفن الموتى، قد توفي قبل نحو أسبوع من رحيل صديقه أحمد قطب، تاركًا خلفه رفيق عمره الذي لم يكن يتخيل أن تأتي لحظة يفترقان فيها.

وامتدت علاقة الصديقين لسنوات طويلة، اعتادا خلالها مشاركة تفاصيل حياتهما اليومية وقضاء أوقات طويلة معًا، حتى أصبح وجود كل منهما مرتبطًا بالآخر، وفق ما روته أسرة أحمد قطب.

وتعرض أحمد قطب لجلطة أثرت على أجزاء من جسده والمخ، ونُقل على إثرها إلى مستشفى الخير والبركة، التابع للهيئة العامة للرعاية الصحية بمحافظة الإسماعيلية، في حالة صحية غير مستقرة.

وخلال وجوده بالمستشفى، ظل متأثرًا بوفاة صديق عمره أحمد شاهين، وبحسب أسرته، لم يكن المرض وحده مصدر ألمه، إذ كان رحيل صديقه يشغل تفكيره بصورة مستمرة.

وكان أحمد قطب يبكي صديقه ويردد كلمات مؤثرة: «هتسيبني لمين يا حبيب عمري؟»، في تعبير عكس حجم العلاقة التي جمعت بينهما طوال سنوات.

وأوضح محمد أحمد قطب، نجل المتوفى، أن والده كان شديد التعلق بصديقه الراحل، وأن علاقتهما تجاوزت حدود الصداقة العادية، لتصبح عِشرة عمر طويلة، اعتادا خلالها أن يكونا معًا في معظم تفاصيل حياتهما.

وأضاف أن والده لم يتحمل خبر وفاة أحمد شاهين، وظل متأثرًا برحيله حتى خلال فترة علاجه داخل المستشفى، وكان يبكي باستمرار ويردد: «تركتني يا صاحب عمري».

ومع مرور الأيام، تدهورت الحالة الصحية لأحمد قطب، حتى فارق الحياة داخل المستشفى، ليلحق بصديقه بعد نحو أسبوع واحد فقط من وفاته.

وانتهت بذلك قصة صديقين جمعتهما سنوات طويلة من المودة والعِشرة، قبل أن يفرقهما الموت لأيام قليلة، ثم يلحق أحدهما بالآخر، وسط حالة من الحزن بين أهالي القصاصين الجديدة وعزبة صبري.

وظلت كلمات أحمد قطب عن صديقه شاهدة على علاقة إنسانية استمرت حتى لحظاته الأخيرة، بعدما ظل رفيق عمره حاضرًا في حديثه وقلبه رغم رحيله.