«قال لي في الستينيات: لو بقيت رئيس هلخفن قيادات وعقول إسرائيل»
عفت السادات لـ«النهار»: أنور عرف باستشهاد عاطف في بداية المعركة وقال «كل الطيارين ولادي»

«كان يعرف باستشهاد شقيقنا وأدار المعركة.. وقال لي أنا عارف من أول 10 دقائق»
«كان يعشق ميت أبو الكوم.. وكان يذهب إلى مسجد السيد البدوي دون حراسة»
«في أكتوبر لم نترك شيئًا للحظ.. كل شيء حسبناه بالملي»
«أنا عارف من أول 10 دقائق في المعركة.. كل الطيارين ولادي مش عاطف بس»، بهذه الكلمات يستعيد اللواء محمد عفت السادات، شقيق الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ما دار بينهما حين اتصل به بعد علمه باستشهاد شقيقهما الطيار عاطف السادات خلال حرب أكتوبر
وفي حواره مع «النهار»، يروي عفت السادات تفاصيل تلك اللحظة، ويعود إلى حديث جمعه بشقيقه قبل الحرب بسنوات حول إسرائيل، كما يتحدث عن السادات داخل العائلة، وعلاقته بمسقط رأسه ميت أبو الكوم، وما يراه من دروس باقية من تجربة أكتوبر
كيف عرفت باستشهاد شقيقك الطيار عاطف السادات؟
ذهبت إلى مدير المخابرات الحربية لأسأله عن عاطف، ولم يرغب في أن يفزعني، وقال لي نتمهل ونبحث عنه عند العرب، لأنهم كانوا يحمون الطيارين الذين يقفزون من الطائرات، ويلبسونهم من ملابسهم ويخفونهم في خيامهم، لكنني كنت أعلم أنه استشهد
وماذا حدث عندما اتصلت بالرئيس السادات؟
قلت له: «أنا عرفت إن عاطف استشهد»، فقال لي: «أنا عارف من أول 10 دقائق في المعركة»، ثم قال: «كل الطيارين ولادي مش عاطف بس»
كان يعرف أن عاطف استشهد، وأدار المعركة وهو يعلم ذلك
قبل الحرب بسنوات.. هل تحدث معك السادات عن إسرائيل؟
نعم، قال لي في الستينيات: «لو بقيت رئيس جمهورية هلخفن قيادات وعقول إسرائيل وأخليهم ما يعرفوش راسهم من رجليهم»
واستخدم كلمة «هلخفن» لأنها دارجة عندنا في ميت أبو الكوم، وكان يقصد بها إرباكهم
وكيف ترى ما حدث في أكتوبر في ضوء هذا الحديث؟
بالفعل خدع العالم كله في الحرب، وما حدث قلب الدنيا رأسًا على عقب في إسرائيل، وأقيلت بعدها قيادات وجنرالات كثيرة
بعيدًا عن الحرب والرئاسة.. كيف كانت علاقة السادات بميت أبو الكوم؟
كان يعشق ميت أبو الكوم، ومن حبه لها شيد قرية «ميت أبو الكوم الجديدة» في سيناء، وكان يزور ميت أبو الكوم كثيرًا
وكان عندما يأتي يأخذ السيارة ويذهب إلى مسجد السيد البدوي دون حراسة
وكيف كان السادات داخل العائلة؟
كان لديه بعد نظر، فكان يسمي شقيقتنا سكينة «الغلباوية» وأصبحت صحفية، وكان يسميني «الكمندان» وأصبحت ضابطًا، وكان يطلق على شقيقي زين «المهندس» وعمل مهندسًا
هل ترى صفات مشتركة بين الرئيس السادات والرئيس عبد الفتاح السيسي؟
أرى أن بينهما صفات مشتركة، منها بعد النظر والتأني والدراسة المتأنية لأي خطوة سيقبل عليها
وما الرسالة التي توجهها للشباب من تجربة أكتوبر؟
هل إحنا في أكتوبر تركنا حاجة للحظ وللظروف؟ لا، كل شيء حسبناه بالملي
وأقول للشباب: أي شيء تدخل فيه لازم تكون دارسه كويس أوي

