رغم أدوية الضغط.. لماذا يظل مرتفعا؟ طبيب يوضح

يعتقد بعض مرضى ارتفاع ضغط الدم أن تناول الدواء بانتظام يعني بالضرورة عودة قراءات الضغط إلى المعدلات الطبيعية، لكن استمرار ارتفاع القراءات رغم العلاج قد يكون له أكثر من سبب، ولا يعني دائمًا أن الدواء غير فعال.
وتعليقا على هذا يقول سعيد شلبي، من أكثر الأسباب شيوعا أن تكون الجرعة غير مناسبة لحالة المريض، أو أن يتم تناول الدواء في أوقات مختلفة، أو نسيان بعض الجرعات.
وأضاف أستاذ الباطنة والكبد بالمركز القومي للبحوث، كما أن إيقاف العلاج من تلقاء النفس قد يؤدي إلى عودة ارتفاع الضغط.
وتابع، بعض الأدوية التي تُستخدم لأغراض مختلفة يمكن أن تؤثر في ضغط الدم، ومنها بعض المسكنات ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، بالإضافة إلى بعض أدوية البرد ومزيلات الاحتقان، لذلك يجب إخبار الطبيب بجميع الأدوية والمكملات التي يتناولها المريض.
وأكد، حتى مع العلاج، قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم إلى صعوبة السيطرة على ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص الأكثر حساسية للملح.
وأشار إلى أن زيادة الوزن والخمول وقلة النشاط البدني قد تجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة، بينما يساعد النشاط المنتظم والحفاظ على وزن صحي في تحسين السيطرة عليه.
في بعض الحالات، قد يكون ارتفاع الضغط المستمر مرتبطا بحالة صحية أخرى، مثل أمراض الكلى، اضطرابات الغدة الدرقية أو انقطاع التنفس أثناء النوم، وهنا قد يحتاج المريض إلى تقييم طبي لمعرفة السبب وعلاجه، وليس فقط زيادة جرعة دواء الضغط.
متى يصبح ارتفاع الضغط مقلقا؟
لا ينبغي الاعتماد على قراءة واحدة فقط للحكم على فشل العلاج، إذ يمكن أن تتأثر القراءة بالتوتر أو الحركة أو الكافيين أو طريقة القياس.
لكن إذا ظلت القراءات مرتفعة بشكل متكرر رغم تناول العلاج، فيجب مراجعة الطبيب لإعادة تقييم الخطة العلاجية.
أما إذا وصل ضغط الدم إلى 180/120 ملم زئبق أو أكثر، فيُنصح بإعادة القياس بعد دقائق قليلة، وإذا استمر الارتفاع، خاصة مع ظهور أعراض مثل ألم الصدر، ضيق التنفس، ضعف أو تنميل مفاجئ، اضطراب الرؤية، صعوبة الكلام أو صداع شديد غير معتاد، فهذه حالة تستدعي رعاية طبية عاجلة.
وختتم شلبي حديثه:" استمرار ارتفاع ضغط الدم رغم الأدوية لا يعني تلقائيا أن العلاج فشل، لكنه علامة تستحق التقييم الطبي، خصوصا إذا تكررت القراءات المرتفعة أو ظهرت أعراض تحذيرية".

