توقيت قاتل وذكرى 7 أكتوبر.. هل يتهرب نتنياهو من مواجهة آيزنكوت وجهاً لوجه؟

تصاعدت حدة التوتر السياسي في إسرائيل مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث جدد رئيس حزب «يشار» أو حزب جادي آيزنكوت، جادي آيزنكوت، تحديه لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمناظرة سياسية علنية وجهاً لوجه، في خطوة تأتي وسط تجاذبات محتدمة بين الجانبين وانتقادات متبادلة على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى شهر يونيو الماضي، وفق تحليل لمها علي، الباحثة في الشئون الإسرائيلية، حين استخدم نتنياهو مقطع فيديو مُولّد بالذكاء الاصطناعي يظهر فيه آيزنكوت وابنه الراحل؛ وهو ما دفع آيزنكوت للرد غاضباً عبر منصة «إكس» مطالباً إياه بالابتعاد عن الأساليب الرخيصة ومواجهته كرجال أمام الرأي العام، وهو التحدي الذي قابله حزب «الليكود» حينها بتجاهل تام وعدم الرد.
وتجددت الدعوة لاحقاً في سبتمبر الماضي عندما وجهت القناة 13 الإسرائيلية دعوة رسمية للطرفين لعقد مناظرة على شاشتها، حيث أبدى آيزنكوت موافقته الفورية مع ترك حرية تحديد الزمان والمكان، بينما اكتفى المقربون من حزب «الليكود» بإبلاغ القناة بأن المقترح قيد الدراسة دون صدور أي تعليق رسمي حاسم.
وأوضحت مها علي، أن الجديد في الأمر هو تصعيد آيزنكوت لدعوته عبر تقديم طلب رسمي ومكتوب لنتانياهو لإجراء المناظرة قبل الانتخابات بنحو ثلاثة وعشرين يوماً، مبيناً في مؤتمر صحفي عُقد خصيصاً لهذا الغرض أن نتنياهو حر في اختيار القناة الناقلة، وأن القواعد والمحاور ستُدار بعدل وتوازن تام بين ممثلي الحملتين، مخاطباً الشارع الإسرائيلي بأن من حق الناخب سماع مرشحيه بوضوح.
وشددت على أنه في المقابل، تجنب نتنياهو الرد المباشر سواء بالقبول أو الرفض، بينما اكتفى مدير حملة الليكود، تسفيكا بروت، بالرد بأسلوب ساخر عبر التساؤل عما إذا كان آيزنكوت سيحضر بمفرده أم بصحبة شخصيات عربية ويسارية مثل منصور عباس وأحمد الطيبي ويائير جولان.
ويرى مراقبون أن توقيت هذه الدعوة يبدو شديد الذكاء في ظل تناقص الأسابيع الفاصلة عن الانتخابات وقرب حلول الذكرى الثالثة لأحداث السابع من أكتوبر، في حين يضع التهرب المستمر من المواجهة نتنياهو في مأزق انتخابي يجعل الكرة في ملعبه وسط ضغوط متزايدة واستعادة الشارع لمقاطع فيديو قديمة لنتنياهو وهو يتحدى خصومه مناصراً فكرة المناظرات ومحذراً من التهرب منها.

