«يا أحمد طمني عليك».. مكالمة أم لأبنها تنتهي بـ«البقاء لله» بعد مصرعه أسفل قطار الصوالحة

في لحظات قليلة، تحولت مكالمة أم كانت تبحث عن الإطمئنان على نجلها إلى صدمة قاسية، بعدما لقي الشاب "أحمد صلاح رزق الوكيل" مصرعه إثر اصطدام قطار به بالقرب من مزلقان الصوالحة بمدينة شبين القناطر بمحافظة القليوبية.
بدأت تفاصيل الواقعة عقب العثور على الشاب ملقى بالقرب من القطار، فيما حاول أحد الأهالي المتواجدين بجوار محل للهواتف المحمولة بمنطقة مزلقان الصوالحة التعرف على هويته والوصول إلى أسرته.
وبحسب رواية أحد الأهالي، عُثر على هاتف الشاب المحمول، فبدأ في محاولة التواصل مع آخر الأرقام الموجودة به، حتى قاده البحث إلى أحد أصحاب مكاتب «منجز دليفري»، والذي تعرف على الشاب وأكد أنه يعمل معه، وأن اسمه أحمد صلاح الوكيل.
لكن اللحظة الأكثر قسوة جاءت عندما رن هاتف أحمد مرة أخرى، وكانت والدته على الطرف الآخر، تبحث عن نجلها وتريد الاطمئنان عليه، قائلة: «يا أحمد عامل إيه؟ إنت فين يا أحمد؟ طمني عليك».
لم تكن الأم تعلم أن الكلمات التي ستسمعها بعد ذلك لن تكون صوت نجلها، وإنما «البقاء لله».
مكالمة قصيرة حملت وجعًا لا يوصف، بعدما تحولت كلمات أم تبحث عن ابنها وتنتظر الاطمئنان عليه إلى لحظة إبلاغها بخبر وفاته، لتعرف أن آخر مرة نادت فيها على أحمد لن تسمع فيها منه إجابة.
رحم الله أحمد صلاح رزق الوكيل، وأسكنه فسيح جناته، وربط على قلوب أسرته وأهله بالصبر والسلوان.

