النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

تزايد العزلة السياسية لحماس على أعتاب ذكرى السابع من أكتوبر

منى عبد الغنى -

على أعتاب الذكرى السنوية لأحداث السابع من أكتوبر ومع استمرار المعاناة الإنسانية الكارثية لسكان قطاع غزة، تتصاعد موجة من الانتقادات السياسية الحادة الموجهة لحركة حماس وجناحها العسكري، جراء الأزمة  غير المسبوقة  التي يشهدها القطاع بسبب تدمير البنية التحتية وسقوط عشرات الآلاف من الشهداء ، ما أدى إلي تعميق عزلة حماس الدولية حسب ما يراه مراقبوان معارضون لحركة حماس.

تشير التقييمات السياسية والميدانية إلى أن قرار شن هجمات السابع من أكتوبر مثّل تحولاً جوهرياً في طبيعة التعاطي الدولي والإقليمي مع حركة حماس، في ظل ما خلفته الحرب المستمرة من دمار واسع النطاق في البنية التحتية والمرافق الحيوية في غزة. ويعتبر المراقبون والمحللون هذا القرار تسبب في  دفع فاتورة باهظة من الأرواح والممتلكات وكانت منفصلة تماماً عن المصالح الوطنية الفلسطينية والأولويات الملحة لسكان القطاع.

وعلى الصعيد الإقليمي، لوحت الدوحة مراراً بإعادة النظر في دورها كوسيط سياسي ومضيف لقيادة حماس، مؤكدة أن استضافة الحركة على أراضيها استهدفت في الأصل إبقاء قنوات الاتصال الدبلوماسية مفتوحة لمنع التصعيد وليس توفير غطاء سياسي لقرارات أدت إلى دمار شامل وعزلة تامة للقطاع عن المحفل العالمي.

وفي وقت سابق وصف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "مجرم حرب"، مؤكداً أن ما يُرتكب في قطاع غزة يمثل جرائم حرب. وكل من يتحمل المسؤولية عن ذلك هو مجرم حرب".

وقد جرى تسليم رسائل حاسمة وحازمة للحركة تفيد بأن الاستمرار في النهج الحالي سيسلبها ما تبقى لها من قدرة على المناورة، ويمهد الطريق أمام فرض ترتيبات سياسية وأمنية بديلة تتولى إدارة غزة وإعادة إعمارها بعيداً عن السياسات التي أدت إلى عزلة حماس السياسية والتنفيذية، مما يؤكد ضرورة إنهاء استئثار الحركة بقرارات القطاع والبحث العاجل عن بدائل تحمي المدنيين الفلسطينيين.

وتواجه حركة حماس ضغوطا من جانب الاحتلال الإسرائيلي، ففي كلمة له بمناسبة الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أنه لن يكون هناك حكمٌ لحركة حماس في قطاع غزة.