النهار
جريدة النهار المصرية

المحافظات

من جرجا إلى شرق القناة.. «العم إبراهيم» يروي 6 سنوات من الاستعداد حتى نصر أكتوبر

من جرجا إلى شرق القناة.. «العم إبراهيم» يروي 6 سنوات من الاستعداد حتى نصر أكتوبر
حسن كامل -

«أكتوبر بالنسبة لي هو نصر العزة والكرامة».. بهذه الكلمات يستعيد العم إبراهيم أحمد عبدالعال، ابن قرية المحاسنة بمركز جرجا في محافظة سوهاج، ذكريات سنوات قضاها في صفوف القوات المسلحة، بدأت في سبتمبر 1969 وانتهت في يناير 1975، وعاش خلالها واحدة من أهم المراحل في تاريخ مصر.

وُلد إبراهيم أحمد عبدالعال في 3 أبريل 1947، والتحق بالقوات المسلحة ضمن صفوف الكتيبة 443 دفاع جوي، ليبدأ رحلة امتدت 6 سنوات، تزامنت مع أجواء الاستعداد والمواجهة وصولًا إلى حرب أكتوبر 1973.

مهمة العم إبراهيم في حرب أكتوبر

خلال الحرب، شارك العم إبراهيم ضمن أفراد الكتيبة في تأمين وحماية القوات المصرية الموجودة بشرق قناة السويس، وسط ظروف صعبة، لكن بإيمان كبير بأهمية أداء الواجب والدفاع عن الوطن.

ويستعيد الرجل تلك الأيام قائلًا إن مشاعرهم وقت النصر «لا توصف»، بعدما شاهدوا القوات المصرية تحقق ما انتظروه طويلًا، مؤكدًا أن أكتوبر بالنسبة له سيظل عنوانًا للعزة والكرامة.

ولا يتحدث العم إبراهيم عن سنوات الخدمة باعتبارها مجرد فترة انتهت بانتهاء التجنيد، وإنما يراها من أهم سنوات حياته؛ ففيها تعلم الانضباط وتحمل المسؤولية، وعاش مع زملائه ظروفًا صعبة جمعهم خلالها هدف واحد: أداء واجبهم تجاه مصر.

بعد سنوات الحرب

في يناير 1975، انتهت رحلة العم إبراهيم العسكرية، وبدأ مرحلة جديدة من حياته المدنية، بعدما تم تعيينه، إلى جانب عدد كبير من زملائه الذين شاركوا في معركة أكتوبر.

لكن سنوات الخدمة لم تنتهِ بخروجه من القوات المسلحة؛ فقد بقيت تفاصيلها حاضرة في ذاكرته، من أيام الاستعداد إلى لحظات النصر، لتتحول مع مرور السنوات إلى شهادة يرويها للأجيال الجديدة.

رسالة من قلب الذاكرة

وبعد أكثر من خمسين عامًا على نصر أكتوبر، يوجه العم إبراهيم رسالته للأجيال الجديدة: «مصر تستحق أن نحافظ عليها، وحب الوطن ليس مجرد كلام، وإنما عمل وإخلاص وتضحية»، متمنيًا أن يعرف الأبناء والأحفاد قيمة ما قدمه أبناء القوات المسلحة من تضحيات من أجل الوطن.


من المحاسنة بجرجا إلى شرق قناة السويس.. لم يحمل العم إبراهيم سلاحه فقط، وإنما حمل معه حكاية جيل عاش سنوات الاستعداد، وشهد لحظة العبور والنصر، ثم عاد إلى حياته المدنية وفي ذاكرته فصل لا يزال حاضرًا من تاريخ مصر.