مجتمع الأعمال يلتقي سفير مصر الجديد في بيروت.. هل تقود الدبلوماسية الاقتصادية مرحلة جديدة للاستثمار والتجارة بين البلدين؟

تدخل العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين القاهرة وبيروت مرحلة جديدة تستهدف تحويل الروابط التاريخية والسياسية المتميزة بين البلدين إلى فرص استثمارية وتجارية أكثر اتساعًا، في ظل توجه لتعزيز دور القطاع الخاص والدبلوماسية الاقتصادية في فتح أسواق جديدة، وزيادة المشروعات المشتركة، وتذليل العقبات أمام حركة التجارة والاستثمار.
وتبرز في هذا السياق أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه البعثات الدبلوماسية في ربط مجتمعي الأعمال، والتعريف بالفرص الاستثمارية، وتسهيل التواصل بين الشركات، بما يساعد على تحويل العلاقات السياسية المتميزة إلى شراكات اقتصادية ومشروعات قابلة للتنفيذ.
وفي هذا الإطار، بحثت الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال مع السفير تميم خلاف، سفير مصر الجديد لدى لبنان، فرص وآليات تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المشتركة والتبادل التجاري، ودعم التواصل بين مجتمعَي الأعمال المصري واللبناني، وذلك خلال حفل عشاء أقامته الجمعية احتفاءً بتوليه مهام منصبه الجديد في بيروت، بحضور السفير علي الحلبي، سفير لبنان لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الجمعية ورجال الأعمال وممثلي الشركات المصرية واللبنانية وأعضاء البعثة الدبلوماسية اللبنانية بالقاهرة.
وأكد السفير تميم خلاف، سفير مصر لدى لبنان، أن تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع قنوات التواصل بين مجتمعَي الأعمال في مصر ولبنان يمثلان أحد الملفات الرئيسية خلال فترة عمله في بيروت، مشيرًا إلى أهمية تكامل جهود السفارة مع القطاع الخاص لدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأوضح خلاف أنه حرص، قبل توجهه إلى لبنان، على عقد لقاءات مع عدد من الوزراء والمسؤولين المصريين للتعرف على الملفات والقضايا المشتركة، مؤكدًا وجود دعم من مؤسسات الدولة المصرية لمساندة لبنان، وأهمية ترجمة هذا الدعم إلى مجالات أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
وشدد سفير مصر لدى لبنان على أهمية دور القطاع الخاص في توسيع مجالات التعاون بين الشركات المصرية واللبنانية، وزيادة الاستثمارات والمشروعات المشتركة، بما يعزز قدرة البلدين على الاستفادة من الفرص المتاحة وفتح مسارات جديدة للشراكات الاقتصادية.
من جانبه، أكد السفير علي الحلبي، سفير لبنان لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، أهمية استمرار التنسيق الاقتصادي بين القاهرة وبيروت، والعمل على تذليل العقبات أمام رجال الأعمال، بما يدعم زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين.
وتعكس تصريحات السفيرين توجهًا نحو منح القطاع الخاص مساحة أكبر في دفع العلاقات الاقتصادية المصرية اللبنانية، خاصة أن زيادة التجارة والاستثمارات لا ترتبط فقط بتوافر الفرص، وإنما كذلك بوجود قنوات فعالة لربط الشركات والمستثمرين، وتسهيل الوصول إلى المعلومات والأسواق، ومعالجة التحديات التي تواجه حركة الأعمال.
وأكد المهندس فتح الله فوزي، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، استعداد مجتمع الأعمال لدعم مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين القاهرة وبيروت، من خلال زيادة الاستثمارات المشتركة، وتنشيط حركة التجارة، وفتح مجالات جديدة أمام الشركات في البلدين.
وقال فوزي إن الجمعية ستواصل العمل على تعزيز التواصل بين مجتمعَي الأعمال، وطرح فرص ومشروعات مشتركة تسهم في زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري، بما يتيح للقطاع الخاص القيام بدور أكبر في ترجمة العلاقات السياسية والدبلوماسية إلى شراكات اقتصادية مستدامة.
وأكد الدكتور نجاد شعراوي، أمين صندوق الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ولبنان مقبلة على مرحلة جديدة يمكن أن تشهد طفرة في الاستثمارات والتبادل التجاري، في ظل توافر فرص واسعة للتعاون بين القطاع الخاص في البلدين.
وأضاف شعراوي أن تولي السفير تميم خلاف مهامه سفيرًا لمصر لدى لبنان يمثل فرصة لتعزيز دور الدبلوماسية الاقتصادية في دعم مجتمع الأعمال، وفتح قنوات جديدة أمام الشركات والمستثمرين المصريين واللبنانيين، بما يسهم في تحويل العلاقات الاقتصادية إلى مشروعات وشراكات فعلية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملًا أكبر بين السفارة المصرية في بيروت ومجتمع الأعمال، من خلال الترويج للفرص الاستثمارية، وتسهيل التواصل بين الشركات، والعمل على تذليل أي تحديات أمام حركة التجارة والاستثمار، خاصة في القطاعات التي تمتلك فيها الشركات المصرية واللبنانية مزايا تنافسية.
وأشار شعراوي إلى أن السفير تميم خلاف ينتمي إلى عائلة لها تاريخ عريق في السلك الدبلوماسي، موضحًا أنه تربى في مدرسة دبلوماسية وسياسية كان لخاله الدكتور أسامة الباز، أحد أبرز الدبلوماسيين والمفكرين السياسيين المصريين، دور مهم فيها، بما عزز من خبرته في التعامل مع الملفات والعلاقات الدولية.
وأكد أن الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال حريصة على التعاون مع السفير والسفارة المصرية في بيروت، إلى جانب الجهات المعنية في البلدين، لدعم جهود زيادة الاستثمارات المشتركة وتنشيط حركة التجارة وفتح أسواق جديدة أمام الشركات.
وشدد شعراوي على أن الدبلوماسية الاقتصادية أصبحت شريكًا أساسيًا للقطاع الخاص في فتح الأسواق وجذب الاستثمارات وبناء الشراكات، مؤكدًا أن تعزيز التواصل بين مجتمعَي الأعمال في مصر ولبنان يمكن أن يخلق فرصًا جديدة للنمو والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
حضر اللقاء فؤاد حدرج، نائب رئيس الجمعية، والدكتور نجاد شعراوي، أمين الصندوق، ومحمد الحوت، رئيس لجنة الصناعة والاستثمار، وعمر بلبع، رئيس لجنة التجارة، وأعضاء مجلس الإدارة مروان زنتوت، وعلاء السبع، ووائل شكري، العضو المنتدب لشركة آروب، إلى جانب عدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية اللبنانية بالقاهرة، وعمرو فايد، المدير التنفيذي للجمعية، وسعيد الأطروش، المستشار الإعلامي للجمعية.









