تعز على صفيح ساخن.. مواجهات عنيفة بين الجيش اليمني والحوثيين

شهدت جبهات القتال في اليمن خلال اليومين الماضيين تصعيدًا عسكريًا لافتًا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، تركز بصورة خاصة في محافظة تعز، بالتزامن مع اشتداد المواجهات في لحج، وسط مؤشرات على عودة القتال إلى مستويات مرتفعة بعد فترة من الهدوء النسبي.
وأعلنت القوات الحكومية اليمنية إحباط هجمات شنتها جماعة الحوثيين على عدد من المحاور في تعز ولحج، فيما كثفت قوات الجيش عملياتها المدفعية والجوية ضد مواقع وتحركات حوثية. وقالت مصادر عسكرية إن القوات الحكومية استهدفت تعزيزات ومواقع للجماعة، في محاولة لوقف هجماتها وتثبيت خطوط المواجهة.
وفي تعز، برزت المحافظة باعتبارها محور التصعيد الأبرز، بعدما شهدت عدة مناطق فيها مواجهات عنيفة وغارات استهدفت مواقع وتعزيزات حوثية. وأعلنت القوات الحكومية السيطرة على حصن سامع عقب مواجهات مع الحوثيين، بينما تحدثت عن استهداف تجمعات وتحركات عسكرية للجماعة.
في المقابل، تحدث الحوثيون عن تعرض مناطق في صنعاء وصعدة وتعز وحجة ومأرب لغارات، بالتزامن مع استمرار المواجهات البرية على أكثر من جبهة.
وتكتسب معركة تعز أهمية استراتيجية، إذ تمنح السيطرة على مواقعها أفضلية في جنوب غربي اليمن، كما ترتبط المحافظة بطرق رئيسية باتجاه الساحل والجنوب، ما يجعلها واحدة من أبرز نقاط الاشتباك بين القوات الحكومية والحوثيين.
ويأتي ذلك وسط مخاوف من تفاقم الوضع الإنساني، مع استمرار النزوح وتدهور الأمن الغذائي، ما يضيف أعباء جديدة على المدنيين. كما يهدد استمرار المواجهات بتوسيع رقعة القتال وفتح جبهات جديدة، في وقت لا تزال فيه جهود التسوية السياسية تواجه صعوبات كبيرة، بينما يسعى كل طرف إلى تحسين مواقعه الميدانية قبل أي مفاوضات جديدة.
ويترقب اليمنيون خلال الفترة المقبلة ما إذا كان التصعيد الحالي سيبقى محصورًا في جبهات محددة، أم يتحول إلى موجة أوسع من العمليات العسكرية، خصوصًا مع استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بهجمات الحوثيين على الملاحة والمنشآت في المنطقة.

