النهار
جريدة النهار المصرية

فن

مجدي الهواري: اخترنا الدراما في «لعبة جهنم» للتعمق في تفاصيل الجريمة.. والثقة ليست «شيكا على بياض»

مجدي الهواري
أحمد فرحات -

كشف المنتج والمخرج مجدي الهواري، في تصريحات خاصة لجريدة النهار المصرية، أن الهدف من تقديم مسلسل القصة الكاملة لم يكن مجرد عرض قضية أو إعادة سرد تفاصيل جريمة، مؤكدًا أن اختيار تقديمها في قالب درامي جاء للتعمق في الجوانب الإنسانية والاجتماعية التي تقف وراء الأحداث.

وقال الهواري إن تقديم القضية في شكل حلقة وثائقية أو إعادة سرد للجريمة كان سيكون أسهل، لكن الدراما تتيح للمشاهد التوغل فيما وراء الخبر، والتعرف على تفاصيل الحياة داخل البيوت والعلاقات والقرارات الصغيرة التي تتراكم تدريجيًا حتى تقود إلى الكارثة.

مجدي الهواري يكشف الهدف الأساسي وراء مسلسل القصة الكاملة

وأوضح: «لو كان هدفنا مجرد عرض القضية، لكانت الحلقة الوثائقية أو إعادة سرد الجريمة كافية وأسهل، لكننا اخترنا الدراما لأنها تتيح للمتفرج التعمق فيما وراء الخبر؛ في البيوت والعلاقات والقرارات الصغيرة التي تراكمت حتى صنعت الكارثة».

وأضاف الهواري أن الهدف كان تقديم عمل فني حقيقي يحمل في الوقت نفسه مسؤولية توعوية وإنسانية، بعيدًا عن تقديم المواعظ المباشرة، وإنما من خلال دفع المشاهد إلى التفكير وطرح الأسئلة حول الأحداث.

وتابع: «هدفنا تقديم عمل فني حقيقي يحمل في الوقت نفسه مسؤولية توعوية وإنسانية، من دون مواعظ مباشرة، بل عبر دفع المتفرج إلى التفكير وطرح أسئلة مثل: هل كان يمكن منع ما حدث؟ وما العلامات التي مرت أمام الجميع ولم ينتبهوا إليها؟».

مجدي الهواري: الشر لا يظهر دائمًا في صورة مخيفة

وتحدث الهواري عن أبرز الرسائل التي حرص حكاية «لعبة جهنم» على تقديمها، مؤكدًا أن الشر ليس بالضرورة واضحًا أو مخيفًا منذ البداية، وإنما قد يظهر أحيانًا في صورة مطمئنة ومحترمة، مشيرا إلى أن: «الشر لا يظهر دائمًا في صورة مخيفة؛ أحيانًا يرتدي مظهرًا مطمئنًا ومحترمًا، ولذلك نحتاج إلى وعي أكبر، خصوصًا فيما يتعلق بأبنائنا».

ولفت إلى أن مسؤولية التربية لا تقتصر على توفير الاحتياجات الأساسية للأبناء أو الاهتمام بتعليمهم، وإنما تشمل أيضًا القرب منهم والحوار المستمر وملاحظة التغيرات التي تطرأ عليهم، إلى جانب الاستماع إلى مخاوفهم والتعامل معها بجدية.

وأضاف: «التربية لا تقتصر على توفير الطعام والتعليم، بل تقوم أيضًا على القرب والحوار والملاحظة، والاستماع إلى الأبناء وتصديق مخاوفهم، وعدم ترك مساحات في حياتهم للآخرين».

وشدد الهواري على أن الثقة يجب أن تكون مصحوبة بالوعي والانتباه، قائلًا: «الرسالة الأهم أن الثقة مسؤولية، وليست شيكًا على بياض، فلا ينبغي أن نسلم عقولنا أو أبناءنا لأي شخص لمجرد مظهره أو كلامه أو المكانة التي يمنحها لنفسه».