النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

برلمانية تطالب بمنح الموظف المتعاطي فرصة للعلاج قبل الفصل النهائي

قانون فصل متعاطي المخدرات
نسمة فاروق -

طالبت أميرة فؤاد، عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، بمنح الموظف الذي يثبت تعاطيه المواد المخدرة فرصة للعلاج والتأهيل قبل الفصل النهائي من العمل، مؤكدة ضرورة تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وسلامة المؤسسات، وإتاحة مسار علاجي جاد يتيح للمتعاطي التعافي والعودة إلى حياته الوظيفية.

وأوضحت أميرة فؤاد أن القانون رقم 73 لسنة 2021 وضع ضوابط للكشف عن تعاطي المخدرات كشرط لشغل الوظائف أو الاستمرار فيها، من خلال إجراء تحاليل فجائية، مع وجود إجراءات للتحليل التوكيدي.

وأكدت أن التحاليل المفاجئة تمثل أداة مهمة للردع والكشف المبكر عن حالات التعاطي، خاصة في الوظائف المرتبطة بصورة مباشرة بسلامة المواطنين، لكنها شددت على أن ثبوت التعاطي لا ينبغي، من وجهة نظرها، أن يؤدي في جميع الحالات إلى إغلاق باب العلاج.

وطالبت بمنح الموظف فرصة واحدة للعلاج والتأهيل قبل الوصول إلى الفصل النهائي، وفق ضوابط واضحة تضمن الجدية وعدم التلاعب.

وقالت إن علاج الإدمان لا يقتصر على التوقف المؤقت عن تعاطي المواد المخدرة، بل يتطلب برنامجًا علاجيًا وتأهيليًا متكاملًا، قد يمتد، بحسب رؤيتها، من 6 إلى 8 أشهر، ويشمل التأهيل النفسي والمتابعة الطبية والاجتماعية، إلى جانب المتابعة بعد انتهاء العلاج للحد من مخاطر الانتكاسة.

وأضافت أن الحل لا يتمثل في إلغاء التحاليل أو إضعاف الرقابة، وإنما في تطوير منظومة متكاملة تجمع بين الكشف المفاجئ والعلاج والتأهيل والمتابعة، مع تحديد مسار واضح للموظف الذي يثبت تعاطيه ووضع ضوابط لإثبات التزامه بالبرنامج العلاجي.

وأكدت أميرة فؤاد أن الموظف، بعد انتهاء فترة العلاج وعودته إلى عمله، يجب أن يخضع لتحاليل متابعة مفاجئة للتأكد من عدم عودته إلى التعاطي، مشيرة إلى أنه في حال ثبوت الانتكاسة والعودة إلى تعاطي المخدرات، يتم اتخاذ إجراءات الفصل بحقه.

وأوضحت أن التعامل مع الإدمان باعتباره مشكلة تحتاج إلى تدخل علاجي متكامل يحقق مصلحة الموظف وأسرته والمجتمع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الانضباط الوظيفي وسلامة المواطنين.

وفي السياق ذاته، شددت النائبة على أهمية التوسع في المنشآت والمراكز المرخصة لعلاج الإدمان والأمراض النفسية، بما يضمن القدرة على استيعاب الحالات الراغبة في العلاج، مؤكدة أن تشديد الرقابة لا يتعارض مع تيسير إنشاء المراكز المستوفية للاشتراطات القانونية.

وأشارت إلى أن مشروع القانون الذي تقدمت به لتعديل بعض أحكام قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009 يستهدف، بحسب ما أوضحت، معالجة المعوقات التي تواجه مراكز علاج الإدمان والأمراض النفسية، وتيسير إجراءات الترخيص، بما يسمح بزيادة أعداد المراكز المرخصة ورفع قدرتها الاستيعابية، مع الحفاظ على الاشتراطات التي تضمن سلامة المرضى وجودة الخدمة.