«سيناريو الانتحار الذاتي».. دراسة إسرائيلية تحذر من تهديد وجودي داخلي يهدد بتقويض الدولة العبرية

تناولت دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة «عقل إسرائيل» التي أسسها ويرأسها اللواء متقاعد عاموس يادلين رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية سابقًا، أهم المخاطر التي تواجه إسرائيل، واعتبرت أن ثمة تهديد وجودي داخلي يضاف إلى التهديدات الأمنية التي تحيط بإسرائيل.
وذكرت الدراسة بحسب ترجمة نيفين أبو حمدة، باحث أول بوحدة الدراسات الإسرائيلية بمركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم، أن حالة الاستنزاف الداخلية قد تقوض مستقبلها على المدى البعيد، رغم الظاهر من قوتها الأمنية والتكنولوجية؛ ما دفعهم إلى وضع استراتيجية تتلائم والمرحلة التي تبدأ في اليوم التالي للانتخابات ويتم تنفيذها خلال 100 يوم تبدأ من اليوم التالي لتشكيل الحكومة الجديدة، ودعت الرأي العام لمطالبة قيادات إسرائيل بإجابات عن تساؤلاتهم في هذا الإطار خلال حملاتهم الانتخابية، ما عبر عنه أفنير جولوف نائب رئيس المؤسسة بقوله: «قد تصبح دولة إسرائيل قوة إقليمية، لكن أسُسها هشة إذا لم نعالج هذه الأسُس، فلن تنتهي إسرائيل فحسب، ولكن ينتهي كل ما يترتب على وجودها وسينهار المعبد بأكمله».
واستكمل قائلاً: «لقد راجعنا الأدبيات ووجدنا أن الحضارات لا تُدمر من الخارج بل تنتحر ذاتيًا، ولا تُقهر أي حضارة من الخارج وهي قوية، ولكن تفككها الداخلي هو من يُعجل بذلك، وغالبًا ما يأتي من الخارج هو المسمار الأخير في نعشها».
وأضاف: «إن وصفة الخراب تتضمن تآكل التماسك الاجتماعي، وتقويض الثقة في مؤسسات الدولة، وتفضيل المكاسب السياسية قصيرة الأجل على المكاسب الوطنية طويلة الأجل، والتشبث بتصورات جامدة تُصعّب التكيف على الواقع. هذه الوصفة، ينبغي أن تُقلق كل إسرائيلي، لأن نتيجة الأحداث الداخلية التي تجري أمام أعيننا، ستكون إلحاق الضرر بجميع القطاعات والمنظومة الأمنية، وهذا ما لا نريد ونسعى جاهدين لمنعه».
وبحسب نيفين أبو حمدة، وضعت المؤسسة خطة استراتيجية لتعزيز قدرتها على مواجهة تحديات الأمن القومي مدتها أربع سنوات، خُصصت لتقوم بتنفيذها الحكومة التي ستُشكّل بعد الانتخابات، ومنها انبثقت «خطة المئة يوم»، ولذا طرحت المؤسسة الأسئلة التي ينبغي توجيهها لقادة الأحزاب من قِبل الرأي العام قبيل الانتخابات، وشارك في هذه الدراسة مائة خبير أمني واستراتيجي، وتمّ تحديد عدة قضايا تتطلب حسمًا وقرارات هامة وفورية وهي مكانة إسرائيل الإقليمية، وجودة رأس المال البشري، والعلاقة المتبادلة بين الاقتصاد والأمن، والحوكمة والمناعة الوطنية، والتغيرات الديموجرافية في الداخل، والعلاقات بين إسرائيل وبين الولايات المتحدة الأمريكية ويهود الشتات، واعتبرت الدراسة أن العامل المشترك الأساس بين جميع هذه القضايا هو التعليم.

