النهار
جريدة النهار المصرية

رياضة

ناني يكشف تفاصيل حديثه مع رونالدو بعد مغادرته معسكر البرتغال

ناني ورونالدو
ياسمين عبد الحميد -

تحدث البرتغالي ناني، لاعب مانشستر يونايتد السابق، عن تفاصيل المكالمة التي جمعته بمواطنه كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال ومهاجم النصر السعودي، عقب مغادرة الأخير معسكر المنتخب، كاشفًا عن طبيعة الحوار الذي دار بينهما بشأن أسباب رحيله.

وأثار خروج رونالدو من قائمة المنتخب البرتغالي حالة واسعة من التساؤلات، في ظل الأنباء المتداولة حول وجود خلافات مع الجهاز الفني بقيادة خورخي جيسوس، وهو ما دفع ناني إلى التواصل معه لمعرفة حقيقة الموقف والوقوف على كواليس ما حدث.

وقال ناني متحدثًا عن بداية المكالمة: «تحدثت مع كريستيانو بعد وقوع كل شيء وطرحت عليه سؤالًا: يا أخي، هل ستغادر المنتخب البرتغالي بهذه الطريقة حقًا؟».

وأوضح نجم مانشستر يونايتد السابق أن رونالدو لم يمنحه إجابة مباشرة في البداية، لكنه تحدث لاحقًا عن السبب الذي دفعه لاتخاذ هذا الموقف، قائلًا: «لم يجبني كريستيانو على الفور، بل اكتفى بالقول: ناني، أنت تعرفني جيدًا، يمكنني تقبل استبعادي والانتقادات، لكن ما لا يمكنني تقبله هو الشعور بأن كل ما قدمته للبرتغال لم يعد له قيمة فجأة».

وأشار ناني إلى أنه يدرك جيدًا طبيعة شخصية رونالدو، بحكم الفترة التي جمعتهما داخل غرفة الملابس، مؤكدًا أن قائد البرتغال يمتلك عقلية تنافسية عالية، ويمكنه التعامل مع القرارات الفنية حتى لو لم تكن مرضية بالنسبة له.

وأضاف: «أنا أعرف كريستيانو جيدًا، لقد تشاركنا غرفة الملابس منذ أن كنت صغيرًا في السن، وأعلم مدى روحه التنافسية العالية. إذا أخبره المدرب: كريستيانو، لن تشارك الليلة لأن لدي خطة تكتيكية مختلفة، فقد يغضب لكنه سيتفهم الأمر، أما إذا جعلته يشعر بأنه غير مرغوب فيه، فالأمر يختلف تمامًا».

وتطرق ناني إلى موقف رونالدو من المشاركة في المباريات، موضحًا أن اللاعب لم يكن يطالب بالحصول على مكان أساسي اعتمادًا على تاريخه أو إنجازاته السابقة، وإنما كان ينتظر التقدير لما لا يزال قادرًا على تقديمه للمنتخب.

وقال في هذا السياق: «لقد قال لي ببساطة: يا ناني، لم أطلب يومًا من البرتغال مشاركتي في المباريات لمجرد ما قدمته في الماضي، كل ما أردته أن يحترموا ما لا يزال بإمكاني تقديمه، وبكل صدق لقد أثر ذلك بي بعمق وكسر شيئًا بداخلي، لأن هذا هو كريستيانو الذي أعرفه، إنه لا يريد الحصول على خدمة، ولا يريد أن يضعه الناس في الملعب لمجرد أن اسمه رونالدو، بل يريد أن يدرك أنه عندما تستدعيه البرتغال فإنهم لا يزالون يؤمنون بقدرته على تقديم الإضافة».

وكشف ناني أنه حاول إقناع رونالدو بوجهة نظر أخرى، تتعلق بإمكانية سعي الجهاز الفني بقيادة جيسوس إلى بناء منتخب للمستقبل، ومنح اللاعبين الأصغر سنًا فرصة أكبر لتحمل المسؤولية، إلا أن رد رونالدو، وفقًا لروايته، جاء واضحًا بشأن ضرورة احترام ما قدمه الجيل السابق.

وأوضح: «لقد قلت له: ربما يحاول جيسوس بناء منتخب للمستقبل، وربما يريد من اللاعبين الأصغر سنًا تحمل المسؤولية، فأجاب: إذًا فليفعلوا ذلك، لن أقف في طريقهم أبدًا، لكن لا تبنِ المستقبل عبر عدم احترام الماضي».

واختتم ناني حديثه بالتأكيد على أن جوهر الأزمة، من وجهة نظره، لم يكن متعلقًا بمشاركة رونالدو في مباراة أو جلوسه على مقاعد البدلاء، وإنما بالطريقة التي جرى بها التواصل معه وإبلاغه بالقرارات الفنية.

وقال: «حينها أدركت أن الأمر لم يكن يتعلق بمباراة أو الجلوس على مقاعد البدلاء، بل كان يتعلق بالتواصل، يمكنك أن تقول لكريستيانو: لقد تغير دورك، ويمكنك أن تقول له لن تشارك في كل مباراة، بل يمكنك حتى أن تقول له هناك مباريات نحتاج فيها إلى دماء شابة، لكن عليك أن تنظر في عينيه وتخبره بالحقيقة، لأن كريستيانو قادر على تقبل الحقيقة، كريستيانو لا يحتاج إلى البرتغال لحماية إرثه، بل البرتغال هي التي يجب أن تتذكر أنه كان شرفًا لها أن يدافع رونالدو عن قميصها لأكثر من عقدين».