النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

التصعيد يتسع بين روسيا وأوكرانيا.. خبير في الشؤون الروسية: موسكو ترد بمزيد من القوة

روسيا وأوكرانيا
أمل الصنافيري -

تدخل الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد، مع استمرار الضربات المتبادلة وتوسع نطاق استهداف البنية التحتية والطاقة والمنشآت العسكرية، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين موسكو والدول الأوروبية الداعمة لكييف، وسط تحذيرات من انتقال المواجهة إلى مستويات أكثر خطورة.

وفي هذا السياق، قال الدكتور سمير أيوب، الخبير في الشؤون الروسية من سان بطرسبرج، إن التصعيد أصبح عنوانًا رئيسيًا للمشهد، مشيرًا إلى استمرار أوكرانيا في تنفيذ ضربات داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك استهداف منشآت للطاقة والنفط، في الوقت الذي ترد فيه موسكو بضربات أكثر قوة على أهداف داخل أوكرانيا.

وأوضح أيوب أن التطورات الميدانية خلال الفترة الأخيرة تعكس استمرار الضغط العسكري الروسي، بينما تواجه أوكرانيا تحديات تتعلق بقدرتها على الحصول على كل احتياجاتها العسكرية من الدول الأوروبية، في ظل ارتفاع متطلبات الحرب واستمرار استنزاف القدرات الدفاعية.

وتزامن ذلك مع تصاعد الضربات الجوية. فقد شهدت الأيام الأخيرة هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدن ومنشآت أوكرانية، بينما واصلت القوات الأوكرانية تنفيذ ضربات داخل الأراضي الروسية واستهداف منشآت عسكرية ومنشآت مرتبطة بالطاقة.

ويرى الخبير في الشؤون الروسية أن استمرار وصول الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا واستهداف الأراضي الروسية يزيد من تعقيد المشهد، خصوصًا مع انتقال جزء من المواجهة إلى العمق الروسي، بينما تعتبر موسكو أن الدعم العسكري الغربي لكييف يمثل عاملًا أساسيًا في استمرار الحرب.

وفي المقابل، تؤكد الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي أن دعم أوكرانيا يأتي في إطار مساعدتها على الدفاع عن نفسها، فيما قال الأمين العام للناتو مارك روته إن الحلف لا يرى حاليًا تهديدًا عسكريًا وشيكًا لأراضي دوله، لكنه حذر من استمرار ما وصفه بالأعمال الروسية العدائية والهجمات الهجينة، بما في ذلك التخريب والهجمات السيبرانية وحوادث الطائرات المسيرة.

وتزداد حساسية المشهد مع التصريحات الروسية الأخيرة بشأن استعداد موسكو لاستخدام جميع الوسائل المتاحة للدفاع عن أراضيها إذا تعرضت لهجوم، وهي تصريحات جاءت في سياق التوتر المتصاعد حول منطقة كالينينغراد والعلاقة مع حلف الناتو. وفي الوقت نفسه، يؤكد الناتو أن موقفه دفاعي وأنه لا يهدد الأراضي الروسية.

ويرى أيوب أن استمرار التصعيد يضع المسار الدبلوماسي أمام اختبار صعب، خصوصًا مع اتساع الفجوة بين موسكو والعواصم الأوروبية بشأن شروط التسوية. وبينما تؤكد روسيا استعدادها للتفاوض وفق شروط تراها معالجة لأسباب الصراع، تواصل الدول الأوروبية دعم أوكرانيا عسكريًا وسياسيًا.