استشاري نفسي يكشف تأثير الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي

نسمه غلاب -
مع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وانتشار استخدامها في مختلف مجالات الحياة، أصبح الاعتماد عليها جزءًا من الحياة اليومية، سواء في العمل أو الدراسة أو الحصول على المعلومات.
ورغم ما توفره هذه التقنيات من مزايا وتسهيلات، فإن استخدامها بشكل مفرط أو غير مسؤول قد يؤدي إلى عدد من الآثار السلبية، بدءًا من التأثير على الخصوصية وسلامة البيانات، وصولا إلى انتشار المعلومات غير الدقيقة والتأثير في بعض المهارات والوظائف.
استشاري نفسي: الإفراط في الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على الثقة بالنفس
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، في تصريحات خاصة لـ«النهار»، أن الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى الإجهاد الذهني، وصعوبة اتخاذ القرار، وتأجيل حسم بعض الأمور، ما قد يؤثر بمرور الوقت على ثقة الشخص بنفسه وقدرته على اتخاذ القرارات بصورة مستقلة.
وأشار إلى أن المشكلة تظهر بشكل أكبر عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة مساعدة إلى وسيلة يعتمد عليها الشخص بشكل أساسي في مختلف أمور حياته، بما قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على استخدامه والاعتماد الكلي عليه بدلا من الاعتماد على القدرات والمهارات الشخصية.

وأضاف فرويز أن الإفراط في اللجوء إلى هذه التقنيات قد يدفع البعض إلى استخدامها كوسيلة للهروب الدائم من الواقع وتجنب التعامل المباشر مع بعض المواقف، كما قد يشعر الشخص بالتوتر عند فقدان الاتصال أو عدم القدرة على الوصول إليها.
ولفت استشاري الطب النفسي إلى أن التأثير قد يمتد أيضا إلى الحياة الاجتماعية، من خلال الميل إلى العزلة وافتقاد العلاقات الاجتماعية نتيجة الانشغال المفرط باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ونصح الدكتور جمال فرويز بضرورة التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مساعدة، مع تجنب الاعتماد الكلي عليه، والحفاظ على القدرة على التفكير واتخاذ القرارات بشكل مستقل، إلى جانب الاهتمام بالتواصل الاجتماعي والتفاعل المباشر مع الآخرين، وعدم استخدام هذه التقنيات كوسيلة دائمة للهروب من الواقع.

