النهار
جريدة النهار المصرية

رياضة

​”المجلس الهجين”.. أزمة شرعية في الإسماعيلي قبل عمومية أكتوبر.. مصدر خاص يكشف لـ ”النهار” التناقضات اللائحية وشبهات البطلان

شعار الإسماعيلي
مها الصباحي -

في وقتٍ يعتصر فيه الشارع الإسماعيلاوي حسرةً وألماً وهو يرى "دراويش الكرة المصرية" يصارعون مرارة الواقع الجديد في غياهب دوري المحترفين، وسط حالة من الغضب والحزن بين الأهالي وجماهير الكرة العاشقة، أعلنت اللجنة المعينة لإدارة النادي الإسماعيلي، عن دعوة الجمعية العمومية العادية للانعقاد يوم السبت الموافق 31 أكتوبر الجاري.

​جدول الأعمال المعروض يتجاوز حدود تسيير الأعمال الروتينية، حيث يتضمن إجراء انتخابات على مقعدين شاغرين (عضو فوق السن وعضو تحت السن) لاستكمال الدورة الانتخابية حتى 2027، وبعد فتح باب الترشح لمدة أسبوع أسفر عن تقدم مرشح واحد فقط فوق السن، بينما ظل المقعد الشبابي خالياً.

​بين الانتخاب والتثبيت.. أزمة "المجلس الهجين"

​هذه الدعوة تفتح علامات استفهام كثيرة حول مدى شرعية الخطوات المتخذة والتي وافقت عليها الجهة الإدارية (وزارة الشباب والرياضة)، وفي تصريحات خاصة لموقع "النهار"، فكّك طلال عبد اللطيف خبير اللوائح الرياضية، أبعاد هذه الأزمة مسلطاً الضوء على التناقضات اللائحية التي تحيط بالجمعية العمومية المرتقبة:

​وتساءل عبداللطيف: كيف تدعو لجنة معينة لانتخابات؟ وهل يحق لها أصلًا إدارة ملف الانتخابات وهي معينة بقرار إداري؟

وأضاف: الوضع الحالي يقودنا صراحة إلى ما يمكن تسميته بـ 'المجلس الهجين، فنحن أمام مجلس تُعين الجهة الإدارية أغلبيته العظمى، بينما يأتي فيه عضو واحد فقط عن طريق الانتخاب المباشر! كيف يستقيم هذا الهيكل إدارياً ولوائحياً؟

​لم تتوقف تساؤلات خبير اللوائح عند هذا الحد، بل امتدت لتطال فلسفة الرقابة والمحاسبة داخل النادي الإسماعيلي، قائلا: هل يحق للجمعية العمومية أن تحاسب لجنة معينة من الأساس؟ فاللجنة المعينة تم تعيينها بواسطة وزارة الشباب والرياضة، والجهة الإدارية هي الوحيدة المسؤولة عن تقييمها وإقالتها، وليس أعضاء الجمعية العمومية.

وأكمل: هل سيفوض المجلس المعين نفسه في ممارسة صلاحيات الجمعية العمومية في حال تعثر انعقادها؟ وكيف وافقت وزارة الشباب والرياضة والجهة الإدارية على تمرير هذه الدعوة بالأساس رغم وجود هذه الشبهات اللائحية؟

​أجندة ملغومة وآلية التصويت

​وإلى جانب الشق الانتخابي، يتضمن جدول أعمال عمومية 31 أكتوبر مناقشة ملفات مالية وإدارية شائكة تتطلب حسماً، أبرزها:

اعتماد محضر اجتماع الجمعية العمومية السابق.

اعتماد تقرير مجلس الإدارة عن السنة المالية 2026.

مناقشة الميزانية والحساب الختامي للسنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر 2026.

مناقشة مشروع موازنة السنة المالية الجديدة 2026/2027.

مناقشة مقترحات الأعضاء.

عرض تعديل اللائحة المالية لشؤون عضوية النادي الإسماعيلي وارتياد النادي الاجتماعي بالنخيل.

​وتُجرى مناقشة وتصويت جميع بنود جدول الأعمال عبر نظام رفع اليد، باستثناء العملية الانتخابية التي ستُجرى سرياً عبر التصويت الورقي داخل صناديق الاقتراع.

​نصاب الـ 20%.. ومصير "عدم الاكتمال"

​وتقتضي قواعد اكتمال النصاب القانوني للانعقاد حضور 20% من إجمالي عدد الأعضاء الذين لهم حق التصويت، أو 1000 عضو (أيهما أقرب)، على أن يُعلن عن الرقم النهائي رسمياً فور غلق مكتب الاشتراكات.

​وفي حال عدم اكتمال النصاب القانوني يوم السبت 31 أكتوبر، يُؤجل الاجتماع لمدة 24 ساعة ليعقد في اليوم التالي، أما إذا تكرر عدم اكتمال النصاب في الاجتماع الثاني، فتحال الميزانية والحساب الختامي وجدول الأعمال تلقائياً إلى الجهة الإدارية (وزارة الشباب والرياضة) للبت فيها وفقاً لأحكام قانون الرياضة ولائحة النادي.

​وبين الرغبة في استكمال الهيكل التنفيذي وضغوط الشارع الرياضي بالإسماعيلية، تظل عمومية 31 أكتوبر محطة مفصلية تشوبها ظلال قانونية معقدة، فهل تمر العمومية أم تفجر الطعون اللائحية أزمة جديدة في أروقة القلعة الصفراء؟