النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

الجامعة العربية تدين اقتحام أكثر من 1300 مستعمر للمسجد الأقصى وتحذر من تغيير وضعه التاريخي والقانوني

الجامعة العربية
هالة شيحة -

أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأشد العبارات اقتحام أكثر من 1300 مستعمر إسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، في خامس أيام عيد «العرش» اليهودي، في سياق التصعيد المتواصل الذي تشهده مدينة القدس المحتلة.

وأعربت الأمانة العامة، في بيان لها اليوم، عن رفضها لما رافق الاقتحامات من أداء طقوس وصلوات دينية علنية داخل باحات المسجد، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب التضييق على المصلين الفلسطينيين وعرقلة وصولهم إلى المسجد.

وأكدت أن اتساع نطاق الاقتحامات وتكرارها، وما يصاحبها من ممارسات تستهدف فرض طقوس دينية داخل المسجد الأقصى، يمثل اعتداءً سافراً على حرمته، ومحاولة ممنهجة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، وفرض وقائع تمهد لتقسيمه زمانياً ومكانياً.

وحملت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وتداعياته على الأمن والاستقرار في المنطقة، محذرة من خطورة استمرار هذه الممارسات.

كما رفضت الأمانة العامة التصريحات الاستفزازية لوزير الأمن القومي الإسرائيلي بشأن القدس المحتلة، مؤكدة أن الادعاءات الإسرائيلية بالسيادة على المدينة ومقدساتها لا تغير وضعها القانوني بوصفها أرضاً محتلة، ولا تنتقص من الحقوق الفلسطينية الثابتة فيها.

وشددت على أن اقتران هذه التصريحات بتصاعد اقتحامات المسجد الأقصى يكشف عن توجه لفرض السيطرة الإسرائيلية على المقدسات وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم، محذرة من خطورة هذا الخطاب التحريضي وما يشجعه من اعتداءات وانتهاكات.

وطالبت الأمانة العامة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، باتخاذ إجراءات عملية وعاجلة لوقف هذه الاعتداءات، وضمان حرية العبادة ووصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، وحماية المقدسات، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يتجاوز الاكتفاء ببيانات الإدانة إلى تحرك مؤثر يحول دون استمرارها.

وجددت الأمانة العامة التأكيد على موقف جامعة الدول العربية الثابت في دعم صمود الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة، ورفض جميع محاولات تغيير طابع المدينة العربي الفلسطيني، والتشديد على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعاصمة دولة فلسطين .