النهار
جريدة النهار المصرية

تكنولوجيا وانترنت

أستاذ ذكاء اصطناعي :مراكز البيانات كنز دولاري للاقتصاد المصري

الدكتور وائل بدوي
هند شاهين -

أكد الدكتور وائل بدوي أستاذ الذكاء الاصطناعي وعضو مجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بأكاديمية البحث العلمي، أن التوسع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في مصر يمثل فرصة كبيرة لتحقيق عوائد دولارية للاقتصاد المصري، من استضافة البيانات ومعالجتها وجذب مراكز البيانات والخدمات السحابية، إلى جانب تطوير التطبيقات وتصدير الخدمات الرقمية إلى دول المنطقة والأسواق العالمية.

وأشار «بدوي» فى تصريحات خاصة لـ «النهار»  أن البيانات تحولت إلى مورد اقتصادي له قيمة وسوق وفرص استثمارية متزايدة، وأن اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يعكس إدراك القيادة السياسية بأهمية الاقتصاد الرقمي ودوره في خلق فرص عمل للشباب.

وأوضح «بدوي» أنه يجب على الحكومة المصرية وضع أستراتيجية واضحة لمراكز البيانات تستهدف تحويلها إلى أداة تصديرية، ولتحقيق ذلك عليها الاعتماد على  القدرات والكفاءات البشرية المؤهلة وتدريب الشباب على البرمجيات والتطبيقات، ومساعدة الشركات المُتخصصة على إنتاج الخدمات، وجذب عملاء في الأسواق الخارجية لتصدير الخدمات الرقيمة إليها.

وأوضح «بدوي »أن مصر بها 39 كابلا بحريا دولياً تنقل نحو 90% من حركة الإنترنت بين أوروبا وآسيا، الأمر الذي يستلزم التوسع في مراكز البيانات بما سيعطي الشركات المصرية قدرة أكبر على تصدير الخدمات الرقمية بأسعار تنافسية وخفض تكلفة تطوير المنتجات الرقمية المصرية وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، بجانب وجود شركات مصرية قادرة على تسويق المنتجات الرقمية المصرية الي الأسواق العالمية.

 وقال:" قد نستطيع بناء منتج  رقمي مصري ممتاز، لكن إذا لم نستطع الوصول إلى العملاء في الأسواق العالمية فلن يتحول المنتج إلى صادرات."

وأكد الدكتور وائل بدوي أن خطة الحكومة لرفع صادرات التعهيد لنحو 12 مليار دولار بحلول عام 2029، يتطلب التوسع في الخدمات التي تقدمها الشركات المصرية للأسواق العالمية، وزيادة الإنتاج وجذب المزيد من العملاء الدوليين، مشيراً إلى أن توسع مصر في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يضع الاقتصاد المصري  أمام مرحلة تحول جديدة بالانتقال من الاقتصاد القائم على استضافة البيانات إلى اقتصاد يقوم على إضافة القيمة إلى البيانات، موضحاً أن هذه القيمة لاتتحقق بمجرد وجود الخوادم التي تستضيف البيانات، وإنما في وجود شركات مصرية قادرة علي تحويلها الي منتجات رقمية وتصديرها مقابل العملة الأجنبية الي الاسواق العالمية.