النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

في اليوم العالمي للمسنين.. «النهار» في الشارع: رسائل من أصحاب الخبرة للشباب

قرشي حبيب_منة نور -

مع تقدم العمر، تتراكم التجارب والمواقف التي تمنح الإنسان رؤية مختلفة للحياة، وتجعله أكثر قدرة على فهم ما مر به من نجاحات وأخطاء ودروس. 

ويأتي اليوم العالمي للمسنين، الذي يوافق الأول من أكتوبر من كل عام، للتأكيد على أهمية كبار السن ودورهم في المجتمع، والاستماع إلى تجاربهم والاستفادة من خبراتهم.

وفي هذه المناسبة، نزلت «النهار» إلى الشارع للقاء عدد من كبار السن، والتعرف على تفاصيل من حياتهم، والاستماع إلى رسائلهم للشباب، وما تعلموه على مدار سنوات عمرهم، إلى جانب معرفة الأشياء التي تمنوا القيام بها في شبابهم.

عماد: نفسي الشباب تفهمنا وتسمع لنا

قال عم عماد، 67 عاما، إنه يتمنى أن يحاول الشباب فهم كبار السن والاستماع إليهم، مؤكدا أن نصائح الأكبر سنا غالبا ما يكون هدفها الخير والخوف على الشباب، لما مروا به من تجارب خلال حياتهم.

وأضاف أنه كان يتمنى أن يكمل تعليمه، مشيرا إلى أن التعليم من أهم الأشياء في الحياة، لأنه يجعل الإنسان أكثر وعيا وفهما لما يدور حوله.

ووجه عماد رسالة إلى الشباب، قائلا إن عليهم أن يسيروا في الطريق الصحيح وألا يلجأوا إلى الكذب، مستشهدا بالمقولة: «امشي عدل يحتار عدوك فيك».

الأسطى وجدي: السن قربني من ربنا وعلمني الصبر

من جانبه، قال الأسطى وجدي إن التقدم في العمر قربه أكثر من الله، وعلمه الهدوء والصبر، وجعله ينظر إلى الحياة بصورة مختلفة، ويدرك أنها مرحلة فانية، وأن الأهم هو ما يقدمه الإنسان لآخرته.

ونصح وجدي الشباب بالتقرب إلى الله والاهتمام بعلاقتهم بأهلهم، مؤكدا أنه لو عاد به الزمن إلى مرحلة الشباب، لكان يتمنى أن يقضي وقتا أكبر مع أسرته، وأن يستغل تلك السنوات بصورة مختلفة.

عم فؤاد وعم مصطفى: متضيعوش شبابكم في التفاهات

واتفق عم فؤاد وعم مصطفى على أن التقدم في العمر علمهما الصبر، مؤكدين أهمية أن يكون الشباب أكثر حنية وتفهما تجاه كبار السن، وأن يستمعوا إليهم ولا يتعاملوا معهم باعتبارهم بعيدين عن اهتماماتهم.

ونصحا الشباب بعدم إضاعة سنوات عمرهم في الأمور التافهة، والعمل على بناء مستقبلهم واستثمار وقتهم فيما يفيدهم، إلى جانب تقوية علاقتهم بالله والاهتمام بأسرهم.

كما وجها رسالة إلى كبار السن أنفسهم، مؤكدين أن التقدم في العمر لا يعني نهاية الحياة، بل يمكن للإنسان أن يعيش ما تبقى له من أيام بالخير والحب والأمل، وأن يستمتع بما منحه الله له من وقت وتجارب وذكريات.

وفي اليوم العالمي للمسنين، تكشف رسائل هؤلاء أن السنوات لا تمنح الإنسان العمر فقط، وإنما تمنحه أيضا خبرات ودروسا قد يحتاج الشباب إلى سماعها، فبين أمنيات لم تتحقق، وتجارب صنعت أصحابها، تبقى نصيحة واحدة مشتركة: استغلوا شبابكم، اهتموا بأهلكم، وابنوا مستقبلكم، ولا تنسوا أن لكل مرحلة من العمر قيمتها وفرصتها في الحياة.