النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

خبير طيران: اختيار المجال الجوي السعودي في حادث فلاي دبي قد يكشف تعمد تنفيذ الاعتداء

حادث فلاي دبي
أمل الصنافيري -

لم تكن الواقعة التي شهدتها رحلة «فلاي دبي» المتجهة من دبي إلى تل أبيب مجرد مشادة داخل قمرة القيادة، بعدما شهدت الطائرة هبوطًا حادًا وفقدانًا مفاجئًا للارتفاع، قبل أن يتمكن طاقم وركاب من السيطرة على الموقف وتحويل مسارها إلى مطار تبوك شمال غربي السعودية.

ومع تضارب الروايات حول الدافع، بدأت الأسئلة تتجه إلى توقيت الاعتداء ومكان وقوعه وما إذا كان اختيار هذه المنطقة تحديدًا يحمل دلالة في مسار الحادث.

وفي هذا السياق، قال محمود القط، خبير قطاع الطيران والسلامة الجوية، إن المعطيات المتاحة يمكن أن تفتح بابًا أمام فرضية أن الاعتداء لم يكن عشوائيًا، مشيرًا إلى أن توقيت الواقعة وموقع الطائرة لحظة بدء الأزمة من النقاط التي تستحق التوقف أمامها في التحقيق.

وأوضح القط أن الطائرة غادرت مطار دبي متجهة إلى تل أبيب، قبل أن تبدأ الأزمة خلال الرحلة في أجواء المنطقة، معتبرًا أن وقوع الحادث بعد مرور فترة من الإقلاع قد يطرح تساؤلًا حول ما إذا كان منفذ الاعتداء تعمد انتظار الوصول إلى منطقة محددة قبل التحرك.

وتُظهر البيانات المتداولة عن الرحلة FZ1073 أن الطائرة تعرضت لانخفاض حاد في الارتفاع، إذ فقدت أكثر من 14 ألف قدم خلال فترة قصيرة، قبل أن تستعيد استقرارها، ثم أرسلت إشارات طوارئ، بينها الرمز 7700 للطوارئ العامة والرمز 7500 الذي يشير إلى تدخل غير مشروع، قبل هبوطها اضطراريًا في تبوك.

وأشار خبير الطيران إلى أن وجود الطائرة فوق المجال الجوي السعودي لحظة تطور الواقعة قد يكون عنصرًا مهمًا في فهم السيناريو، لكنه يظل استنتاجًا يحتاج إلى تأكيد من التحقيقات الرسمية وبيانات الرحلة، خاصة أن السلطات السعودية والإماراتية لم تعلنا حتى الآن عن الدافع النهائي وراء الاعتداء.

وتتزايد أهمية هذه النقطة مع ما أعلنته مصادر إسرائيلية بشأن الاشتباه في محاولة أحد أفراد الطاقم السيطرة على الطائرة، فيما قالت شركة «فلاي دبي» إن حادثًا وقع داخل قمرة القيادة وإن الطاقم تمكن من السيطرة على الموقف وتحويل مسار الرحلة والهبوط بسلام، مؤكدة أن التحقيق في الأسباب والدوافع لا يزال مستمرًا.

وبحسب التقارير المنشورة، كان قائد الطائرة الذي تعرض للاعتداء من الجنسية الهندية، بينما أشارت تقارير إلى أن مساعد الطيار المشتبه في تنفيذه الاعتداء يحمل الجنسية العمانية، وقد جرى توقيفه بعد هبوط الطائرة في السعودية.

ويبقى تحديد ما إذا كان اختيار موقع الحادث جزءًا من خطة مسبقة أم مجرد تزامن زمني، نقطة تنتظر نتائج التحقيقات الرسمية، إلى جانب تحديد الدافع الحقيقي وراء الاعتداء وكيف تمكن المشتبه به من تنفيذ الهجوم داخل قمرة القيادة.