إحالة 5 شركات للنيابة بتهمة التلاعب في توريدات جامعة الإسكندرية

كشف جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية عن ثبوت مخالفة 5 شركات، لتورطها في التنسيق والاتفاق المسبق فيما بينها بشأن 5 عمليات تعاقدية لتوريد أجهزة وأوراق التصحيح الإلكتروني بجامعة الإسكندرية، بالمخالفة لأحكام المادة (6/ج) من قانون حماية المنافسة رقم 3 لسنة 2005.
وتحظر المادة المشار إليها أي اتفاق أو تعاقد بين المتنافسين في أي سوق، يتعلق بالتقدم أو الامتناع عن المشاركة في المناقصات والمزايدات وغيرها من عروض التوريد.
وجاء قرار الجهاز عقب قيامه بفحص العمليات التعاقدية المطروحة بجامعة الإسكندرية، حيث كشفت إجراءات الفحص وجمع الاستدلالات عن وجود اتفاق مسبق بين الشركات الخمس المتقدمة، بهدف تحديد الشركة التي ستؤول إليها كل عملية تعاقدية، بما يمثل ممارسة احتكارية مخالفة للقانون.
إحالة الشركات المخالفة إلى النيابة العامة
قرر مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية تحريك الدعوى الجنائية ضد الشركات المخالفة وإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما ألزم الجهاز الشركات باتخاذ عدد من التدابير الإدارية، تضمنت التوقف الفوري والكامل عن أي اتفاق أو تفاهم أو تنسيق، سواء بشكل صريح أو ضمني، مع حظر تبادل أو إتاحة أي معلومات تجارية حساسة مع المنافسين بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وفقًا لأحكام القانون.
وأكد الجهاز أن اتفاقات التنسيق بين المتنافسين، والمعروفة باسم "الكارتل"، تعد من أخطر صور جرائم المنافسة، لما تسببه من تقييد لحرية المنافسة وإعاقة دخول الشركات إلى الأسواق أو التوسع فيها.
وأوضح أن خطورة هذه الممارسات تتزايد عندما ترتبط بالتعاقدات الحكومية، إذ لا تقتصر آثارها على السوق والمستهلكين فقط، بل تمتد إلى كفاءة الإنفاق العام وتحقيق المصلحة العامة.
وأشار الجهاز إلى أن الدراسات الدولية توضح أن الاتفاقات الاحتكارية قد تؤدي إلى زيادة أسعار المشتريات الحكومية بنسب تصل إلى 50% مقارنة بالقيمة الحقيقية، ما قد يحمّل الموازنة العامة أعباء إضافية ويحرم الدولة من موارد يمكن توجيهها إلى مشروعات تنموية وخدمية.

