صعود انتخابي بلا مناصب.. لماذا تعثر البديل من أجل ألمانيا في جولة الحسم؟

لم يكن صعود حزب البديل من أجل ألمانيا في الانتخابات المحلية بولاية سكسونيا السفلى كافيًا لمنحه أول منصب بلدي قيادي في الولاية، بعدما خسر مرشحوه الثلاثة في جولة الإعادة التي جرت أمس، في أحدث اختبار انتخابي للحزب اليميني في واحدة من أهم الولايات الألمانية.
وتأتي جولة الإعادة بعد الانتخابات المحلية التي جرت مؤخراً، وشهدت تقدمًا لافتًا لحزب البديل.
ووفق النتائج الأولية التي وردت حصل الحزب على 15.9% من الأصوات على مستوى الولاية، بزيادة 11.3 نقطة مئوية مقارنة بانتخابات 2021، ليصبح ثالث أكبر قوة بعد الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، متقدمًا على حزب الخضر. كما ارتفعت نسبة المشاركة إلى 64.6%، بزيادة 7.6 نقطة مئوية عن الانتخابات السابقة، لكن جولة الحسم حملت نتيجة مختلفة، فقد خاض ثلاثة مرشحين عن البديل سباقات الإعادة على مناصب قيادية، وانتهت جميعها بخسارتهم أمام منافسين من أحزاب أخرى أو مستقلين.
وفي سالزغيتر، كانت الأنظار تتجه إلى مرشحة الحزب باتريشيا ماير، التي وصلت إلى الإعادة للمرة الأولى في تاريخ الحزب بالمدينة، لكنها خسرت أمام رئيس البلدية المنتمي إلى الاتحاد الديمقراطي المسيحي فرانك كلينغبيل، الذي حصل على نحو 74.7% من الأصوات، مقابل 25.3% لماير.
وتكرر المشهد في مونستر وبوكينيم، حيث خسر مرشحا البديل كريستوف فايناند وفيليكس مول أمام منافسين مستقلين، لتنتهي بذلك فرصة الحزب في انتزاع منصب بلدي قيادي خلال هذه الجولة.
ولا تعني هذه النتائج أن صعود البديل قد توقف؛ فالانتخابات المحلية أظهرت بالفعل اتساع حضوره الانتخابي في سكسونيا السفلى.
لكنها تكشف في الوقت نفسه الفارق بين زيادة نسبة التصويت للحزب وبين قدرته على تحويل هذا التأييد إلى مواقع تنفيذية، خصوصًا في انتخابات المناصب التي تُحسم بالاختيار المباشر.
وتأتي نتائج سكسونيا السفلى بعد سلسلة من الاستحقاقات الإقليمية التي حقق فيها البديل مكاسب كبيرة، كان أبرزها تصدره انتخابات سكسونيا أنهالت بنسبة 43.8%، ما جعل صعود الحزب أحد أبرز الملفات السياسية في ألمانيا خلال سبتمبر.
وبذلك تبدو الانتخابات المحلية الأخيرة اختبارًا مزدوجًا لـ البديل : الحزب يوسع قاعدته الانتخابية، لكنه لا يزال يواجه صعوبة في ترجمة هذا التوسع إلى سيطرة على المناصب التنفيذية المحلية.

