النهار
جريدة النهار المصرية

رياضة

من زياد كمال إلى علي محمود.. كيف يصطاد إنبي ملايين الأهلي والزمالك؟

مصطفى الصبيحي -

لم تعد انتقالات لاعبي إنبي إلى الأهلي والزمالك مجرد صفقات تنتهي بمجرد رحيل اللاعب عن النادي البترولي، بعدما تحولت العقود إلى وسيلة تضمن استمرار استفادة إنبي ماليًا من لاعبيه، من خلال بنود إضافية تربط العوائد الجديدة بما يحققه اللاعب مع ناديه الجديد أو منتخب مصر.

وتبرز هذه السياسة بوضوح في صفقات إنبي خلال السنوات الأخيرة، بعدما حرصت إدارة النادي برئاسة أيمن الشريعي على وضع بنود تمنح النادي مكاسب مالية إضافية مع كل خطوة جديدة في مسيرة لاعبيه، سواء بالتتويج ببطولة أو الانضمام إلى منتخب مصر أو تحقيق إنجازات جديدة.

زياد كمال.. الكونفدرالية تمنح إنبي مكسبًا إضافيًا

جاءت صفقة زياد كمال مع الزمالك كأحد أبرز النماذج على سياسة إنبي في إدارة انتقالات لاعبيه، بعدما انتقل لاعب الوسط إلى القلعة البيضاء في صفقة تضمنت عددًا من البنود والحوافز المالية المرتبطة بمستقبله مع الفريق.

ولم تتوقف استفادة إنبي عند المقابل المالي الأساسي للصفقة، حيث تضمن الاتفاق مكافآت مرتبطة بالبطولات التي يحققها الزمالك خلال فترة وجود اللاعب.

وبعد تتويج الزمالك ببطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، حصل إنبي على 100 ألف دولار كمكافأة خاصة بالبطولة، لتضاف قيمة جديدة إلى العائد الذي حققه النادي من انتقال زياد كمال.

كما تضمنت الصفقة بنودًا أخرى مرتبطة بالإنجازات والبطولات، وهو ما جعل انتقال اللاعب إلى الزمالك صفقة مفتوحة على مزيد من المكاسب بالنسبة لإنبي.

وأصبح نجاح زياد كمال مع الزمالك، وتحقيق الفريق للبطولات، جزءًا من المعادلة المالية الخاصة بإنبي، بعدما استفاد النادي من الإنجاز القاري حتى بعد رحيل اللاعب عن صفوفه.

علي محمود.. المنتخب يضيف مليونًا جديدًا

انتقال علي محمود إلى الأهلي قدم نموذجًا آخر لسياسة إنبي في صياغة عقود لاعبيه، بعدما تضمنت الصفقة بنودًا مالية مرتبطة بمسيرة اللاعب الدولية.

علي محمود نجح في دخول حسابات منتخب مصر بقيادة حسام حسن، ليصبح استدعاؤه إلى صفوف الفراعنة سببًا في تفعيل بند مالي جديد ضمن عقد انتقاله إلى الأهلي.

وتبلغ قيمة البند مليون جنيه يحصل عليها إنبي من الأهلي مقابل وجود اللاعب ضمن قائمة منتخب مصر، لتتحول مشاركة اللاعب الدولية إلى عائد إضافي للنادي البترولي بخلاف المقابل المالي الأساسي للصفقة.

ومع ظهور علي محمود بقميص منتخب مصر، أصبح إنبي أمام مكسب جديد ناتج عن تطور اللاعب بعد انتقاله إلى الأهلي، لتؤكد الصفقة أن إدارة النادي تضع في حساباتها مستقبل اللاعب وليس فقط لحظة رحيله.

تعكس هذه الصفقات أسلوب إدارة إنبي في التعامل مع ملف انتقالات اللاعبين، حيث لا تكتفي الإدارة بتحديد قيمة مالية للصفقة، وإنما تعمل على تعظيم العائد من اللاعب عبر بنود إضافية مرتبطة بمستقبله.

وتمنح هذه السياسة النادي فرصة لتحقيق إيرادات جديدة من لاعبيه بعد انتقالهم إلى الأهلي والزمالك، خاصة أن وجود اللاعب في أحد القطبين يرفع فرصه في المنافسة على البطولات والوصول إلى المنتخب الوطني.

ويتحول اللاعب بالنسبة لإنبي إلى استثمار طويل الأجل، تبدأ قيمته المالية من لحظة انتقاله، لكنها لا تنتهي بمجرد خروجه من النادي.

أصبح الأهلي والزمالك من أبرز الأندية التي تستفيد من مواهب إنبي، بينما يحرص النادي البترولي على تحقيق أكبر استفادة مالية من هذه الانتقالات.

ومع كل صفقة جديدة، لا يقتصر التفاوض على المقابل المالي فقط، وإنما يمتد إلى تفاصيل مستقبلية تضمن حصول إنبي على مكافآت إضافية عند تحقق شروط محددة.

وتكشف صفقتا زياد كمال وعلي محمود عن اختلاف طبيعة البنود، لكنهما تتفقان في فكرة واحدة، وهي استمرار استفادة إنبي من اللاعب بعد رحيله.

زياد كمال منح إنبي مكسبًا جديدًا بعد تتويج الزمالك بالكونفدرالية، بينما فتح علي محمود بابًا آخر للعوائد من خلال ظهوره مع منتخب مصر.