النهار
جريدة النهار المصرية

رياضة

مرض الفشل الإداري بالزمالك يصيب النادي الإجتماعي

الزمالك
ياسمين عبد الحميد -

بعيداً عن ضجيج الفريق الأول، وعن الصفقات والمؤتمرات والبيانات المتبادلة، يوجد في نادي الزمالك مكان آخر لا تصله الكاميرات كثيراً، ولا يجد من يتحدث باسمه، إذ يأن أعضاء الجمعية العمومية من الحالة المتردية التي وصل لها النادي الإجتماعي.

النادي الإجتماعي الذي يُفترض أن يجد فيه العضو وأسرته حداً مناسباً من الخدمة والنظافة والأمان، مقابل اشتراك يدفعه بانتظام.

وللحد من الكارثة التي طالت النادي الإجتماعي كسر أعضاء الجمعية العمومية الصمت، وتحصلنا على عدد من الصور التي تؤكد هذه الكارثة، التي لا تشبه ما اعتاده الأعضاء عن ناديهم العريق.


بدأت القصة برسالة استغاثة من أحد أعضاء الجمعية العمومية، أرفق معها صوراً قال إنها التقطت داخل النادي مؤخراً، وأظهرت الصور حمامات سباحة متوقفة عن العمل، وأرضيات ومرافق في حالة سيئة تحتاج إلى صيانة وإعادة تأهيل، وكراسي ومقاعد متناثرة بشكل عشوائي.

ويتساءل الأعضاء، لماذا وصلت النادي إلى هذه المرحلة؟!، وهل يليق ما تظهره الصورة باسم الزمالك وتاريخه؟ مؤكدين على أن ما يتحدثون عنه ليس رفاهية ولا تجميلاً، بل مرافق يستخدمها الأعضاء ويدفعون اشتراكات مقابلها.


أكثر ما يثير غضب الأعضاء الذين تحدثنا معهم هو حمامات السباحة، فبحسب روايتهم، توقفت الحمامات شهوراً طويلة بحجة الصيانة، وامتد الأمر إلى صيفين متتاليين، وهي الفترة التي يزدحم فيها النادي عادة بالأطفال والأسر، إذ حرم الصغار والكبار من قضاء وقت طبيعي في ناديهم.

ويلخص أحد الأعضاء المشكلة بأن الصيانة في الأصل إجراء مؤقت لإعادة المرفق إلى الخدمة، لا حالة دائمة يصبح فيها الإغلاق هو الوضع الطبيعي، كما يرون أنه حدث هنا.

لا تتوقف الشكاوى عند حمامات السباحة، فحدائق الأطفال، التي يفترض أن تكون من أكثر الأماكن عناية داخل أي نادٍ، وصفها الأعضاء بأنها لا تليق بحجم الزمالك، نجيلة متهالكة، ونظافة في مستويات لا تتناسب مع قيمة الاشتراك ولا مع أعداد الأسر التي تستخدم المكان يومياً.

ويمتد الحديث إلى الألعاب الفردية، التي يرى الأعضاء أنها تشهد حالة من التراجع تستحق انتباه الإدارة، لأنها المساحة التي تصنع الأبطال الحقيقيين، لا مجرد أنشطة مدرجة في جدول النادي.

في نهاية رسالتهم، لا يطلب الأعضاء المستحيل، بل يريدون أن يتحرك مجلس الإدارة لمعاينة هذه الأماكن على أرض الواقع، وأن تعلن خطة واضحة للصيانة والإصلاح بجدول زمني، وأن يحاسب أي مسؤول يثبت تقصيره.

ومن جانبنا حاولنا الحصول على رد من الإدارة، فتواصلنا مع أحد أعضاء مجلس إدارة النادي لعرض الشكاوى عليه ومعرفة موقف المجلس من خطط الصيانة وموعد عودة المرافق للعمل، لكننا لم نتلق رداً حتى وقت إعداد هذا التقرير.