مصر والكونغو الديمقراطية تبحثان شراكات جديدة في قطاع التعدين

بحث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع لويس واتوم، وزير المناجم بجمهورية الكونغو الديمقراطية، فرص إقامة مشروعات وشراكات مشتركة في قطاع التعدين، مع التركيز على تصنيع الخامات وتعظيم القيمة المضافة، إلى جانب تعزيز الربط بين الشركات في البلدين.
جاء ذلك خلال لقاء الوزيرين على هامش فعاليات منتدى مصر للتعدين 2026، حيث ناقشا مجالات التعاون في قطاعات التعدين والبنية الأساسية والطاقة والخدمات الهندسية والفنية، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتوفرة لدى الشركات المصرية والكونغولية.
تعزيز القيمة المضافة للثروات المعدنية
وأكد كريم بدوي أن تطوير قطاع التعدين لا يقتصر على عمليات البحث والاستكشاف واستخراج المعادن فقط، بل يتطلب بناء منظومة متكاملة تشمل البنية الأساسية والطاقة والإنشاءات والخدمات الهندسية والتصنيع والوصول إلى الأسواق.
وأوضح أن تعظيم العائد الاقتصادي من الثروات المعدنية يرتبط بالتوسع في تصنيع الخامات وإدخالها ضمن سلاسل القيمة، بدلًا من الاكتفاء باستخراجها وتصديرها في صورتها الأولية.
وأشار وزير البترول والثروة المعدنية إلى أهمية دور الحكومات في تهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة، من خلال تطوير البنية الأساسية وتوفير الطاقة والخدمات اللازمة، بما يسهم في خفض تكاليف المشروعات وتعزيز قدرتها التنافسية، وفتح المجال أمام القطاع الخاص لضخ مزيد من الاستثمارات.
ربط الشركات المصرية والكونغولية في التعدين
وتطرقت المباحثات إلى فرص تعزيز التعاون بين الشركات المصرية والكونغولية، والاستفادة من تكامل الخبرات والإمكانات في مجالات التعدين والطاقة والبنية الأساسية والخدمات الفنية والهندسية.
ويهدف هذا التعاون إلى دعم إقامة مشروعات مشتركة، ونقل الخبرات، وتطوير القدرات، بما يسهم في بناء سلاسل قيمة تعدينية أكثر تكاملًا بين البلدين.
من جانبه، أعرب وزير المناجم الكونغولي لويس واتوم عن تطلع بلاده إلى توسيع التعاون مع مصر والاستفادة من خبرات الشركات المصرية في القطاعات المرتبطة بالتعدين، بما يدعم تطوير القطاع وزيادة الاستفادة الاقتصادية من الموارد المعدنية في الكونغو الديمقراطية.
واتفق الجانبان على استمرار التنسيق لتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية، وربط الشركات والمؤسسات في البلدين، تمهيدًا لتحويل الفرص المطروحة إلى مشروعات وشراكات عملية.
ولم يعلن الجانبان خلال اللقاء عن مشروعات محددة أو قيم استثمارات أو جداول زمنية للتنفيذ، كما لم يتم الكشف عن توقيع اتفاقيات جديدة، ما يجعل المباحثات الحالية إطارًا لاستكشاف فرص التعاون وتحديد المجالات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة.

