النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

من البراءة إلى رد الذهب.. مفارقة قضائية في دعوى منقولات زوجية

محكمة الاسرة
نجلاء المصري -

في واقعة لافتة أمام محاكم الأسرة، حيث مرت قضية زوجية بمسارين مختلفين، إذ حصل الزوج على البراءة في الجنحة المقامة ضده بشأن المنقولات والمصاغ الذهبي، قبل أن تنتهي القضية أمام محكمة الأسرة بإلزامه برد المنقولات والمشغولات الذهبية المثبتة بقائمة المنقولات عينا.

بدأت الواقعة بخلافات بين الزوج وزوجته، غادرت على إثرها الزوجة منزل الزوجية، واتهمت زوجها بالاستيلاء على منقولاتها ومصاغها الذهبي ورفض تسليمهما إليها، فحررت محضرًا بقسم الشرطة ضده.

وخلال نظر الجنحة، قدم دفاع الزوج إنذار عرض بقيمة المنقولات، إلى جانب محضر إثبات حالة تضمن أن الزوجة غادرت منزل الزوجية وهي تحمل مصاغها الذهبي.

في البداية، قضت محكمة الجنح بحبس الزوج 3 أشهر مع الشغل، مع كفالة 500 جنيه لإيقاف تنفيذ العقوبة مؤقتًا، إلا أنه استأنف الحكم، وقضت محكمة الجنح المستأنفة ببراءته.

بعد ذلك انتقلت الزوجة إلى محكمة الأسرة، وطالبت برد منقولاتها الزوجية ومصاغها الذهبي، أو قيمتهما، مع احتساب قيمة الذهب بسعر يوم الرد والتسليم.

محكمة الأسرة في أول درجة قضت برفض الدعوى، إلا أن الزوجة استأنفت الحكم، لتنظر محكمة استئناف عالي المنصورة، مأمورية الزقازيق، النزاع من جديد.

وفي الاستئناف، ألغت المحكمة حكم أول درجة، وقضت بإلزام الزوج برد المنقولات الزوجية، شاملة المصاغ الذهبي المثبت بالقائمة، عينًا، مع إلزامه بالمصروفات و175 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.

واعتبرت المحكمة أن ما ورد في قضية الجنح بشأن خروج الزوجة من منزل الزوجية وهي تحمل مصاغها الذهبي لم يكن كافيا لإثبات ذلك، كما لم يثبت أمامها أن الزوجة تسلمت المبلغ الذي عرضه الزوج وأودعه خزينة المحكمة.

ولم تنتهِ القضية عند هذه النقطة ، إذ تقدم الزوج بالتماس لإعادة النظر في حكم الاستئناف، لكن المحكمة قضت بجلسة 24 مايو 2026 برفض الالتماس.

وصدر الحكم في الاستئناف رقم 5812 لسنة 68 قضائية، ليظل الزوج، رغم حصوله على البراءة في الجنحة، ملزمًا وفق حكم الاستئناف برد المنقولات والمصاغ الذهبي المثبت بقائمة المنقولات.