النهار
جريدة النهار المصرية

فن

بعد أنباء العثور عليه واعتقاله.. القصة الكاملة لأزمة سعد لمجرد القضائية في فرنسا

سعد لمجرد
لينا غالي -

عاد اسم الفنان المغربي سعد لمجرد إلى صدارة المشهد، اليوم السبت 26 سبتمبر 2026، بعد تداول تقارير إعلامية فرنسية وعربية أنباء عن اعتقاله في فرنسا، عقب صدور حكم استئنافي بسجنه لمدة 10 سنوات، في القضية المرتبطة بالفرنسية لورا بريول.

وبحسب التقارير المنشورة، صدر الحكم عن محكمة الجنايات الاستئنافية في مدينة كريتاي، بعدما كانت محكمة الجنايات في باريس قد قضت عام 2023 بسجن سعد لمجرد 6 سنوات في القضية نفسها.

بداية أزمة سعد لمجرد مع لورا بريول

تعود القضية إلى أكتوبر عام 2016، عندما التقى سعد لمجرد بالشابة الفرنسية لورا بريول في أحد الملاهي الليلية بالعاصمة باريس، قبل أن يتوجها إلى أحد الفنادق.

واتهمت لورا بريول الفنان المغربي باغتصابها والاعتداء عليها داخل غرفة الفندق، وهي الاتهامات التي ظل سعد لمجرد ينفيها طوال مراحل التحقيق والمحاكمة.

وفي المقابل، أقر لمجرد بأنه دفع الشابة على مستوى الوجه، لكنه نفى ارتكاب واقعة الاغتصاب، وتمسك بروايته أمام القضاء.

بعد سنوات من التحقيقات والمحاكمة، أصدرت محكمة الجنايات في باريس، في فبراير 2023، حكمًا بإدانة سعد لمجرد في القضية والحكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات، على خلفية اتهامات الاغتصاب والعنف المشدد.

ولم يتوقف المسار القضائي عند هذا الحكم، إذ تقدم دفاع الفنان المغربي بطعن، لتنتقل القضية إلى مرحلة الاستئناف.

لماذا تأجلت محاكمة الاستئناف؟

كان من المقرر أن تبدأ محاكمة الاستئناف في يونيو 2025، إلا أن الإجراءات تأجلت لإجراء تحقيقات إضافية مرتبطة بملف منفصل يتعلق بشبهة محاولة ابتزاز مالي.

ووفق التقارير، دارت القضية الموازية حول طلب مبلغ قدره 3 ملايين يورو مقابل سحب الشكوى أو عدم حضور لورا بريول للإدلاء بشهادتها أمام المحكمة.

وانتهى هذا الملف، الذي نظرته المحكمة الجنائية في باريس، بإدانة خمسة أشخاص من أصل ستة متابعين، فيما حصلت لورا بريول على البراءة.

محاكمة الاستئناف في سبتمبر 2026

انطلقت جلسات الاستئناف في قضية لورا بريول يوم 17 سبتمبر 2026 أمام محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي قرب باريس، واستمرت حتى 25 سبتمبر.

وخلال فترة المحاكمة، كان سعد لمجرد يمثل أمام المحكمة وهو خارج السجن وتحت المراقبة القضائية.

وبحسب التقارير التي نُشرت اليوم، انتهت محكمة الاستئناف إلى رفع العقوبة من 6 سنوات إلى 10 سنوات، قبل أن تتداول وسائل إعلام أنباء عن اعتقال لمجرد لتنفيذ الحكم.

قضية أخرى في سان تروبيه

ولا تقتصر الأزمات القضائية التي واجهها سعد لمجرد في فرنسا على قضية لورا بريول.

ففي قضية منفصلة تعود إلى عام 2018، اتهمته شابة فرنسية بالاغتصاب والاعتداء عليها في مدينة سان تروبيه جنوب فرنسا.

وفي مايو 2026، أصدرت محكمة الجنايات في مدينة دراغينيان حكمًا بسجن سعد لمجرد لمدة 5 سنوات في هذه القضية، من دون إصدار أمر بإيداعه السجن فورًا، بينما تقدم دفاعه بالاستئناف على الحكم.

وتختلف هذه القضية عن ملف لورا بريول، إذ يتعلق كل ملف بوقائع ومشتكية ومحاكمة منفصلة.

ماذا حدث لسعد لمجرد بعد الحكم الأخير؟

بحسب التقارير التي ظهرت اليوم، جرى اعتقال سعد لمجرد عقب صدور الحكم الاستئنافي في قضية لورا بريول، بعد أن كان يحضر جلسات المحاكمة وهو طليق وتحت المراقبة القضائية.

وتظل التفاصيل الرسمية المتعلقة بإجراءات تنفيذ الحكم بحاجة إلى تأكيد من الجهات القضائية الفرنسية أو ممثلي سعد لمجرد، فيما لم يصدر حتى وقت إعداد التقرير تعليق رسمي من أسرته بشأن الأنباء المتداولة.

منذ بداية قضية لورا بريول، أكد سعد لمجرد نفيه لاتهام الاغتصاب، وظل متمسكا بروايته أمام القضاء، بينما استمرت القضية لسنوات عبر مراحل التحقيق والمحاكمة والاستئناف.

وبذلك، يدخل الفنان المغربي مرحلة جديدة من مساره القضائي في فرنسا، بعد صدور الحكم الاستئنافي الأخير، في وقت لا تزال أمامه أيضا تداعيات القضية المنفصلة المتعلقة بواقعة سان تروبيه عام 2018.