عندما تنطق المقاعد الفارغة.. دلالات الانسحاب الجماعي أثناء خطاب نتنياهو الأممي

علّق الدكتور أحمد البدوي سالم، أستاذ العقيدة والفلسفة المساعد في جامعة الأزهر، على الانسحاب أثناء خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة ورمزية الرفض الدبلوماسي، موضحاً أن انسحاب عدد من الوفود أثناء خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة في العام الماضي يستحق اهتماما خاصا؛ لأنه أصبح أحد أقوى الرموز البصرية المرتبطة برد الفعل الدولي على السلوك الإسرائيلي خلال حرب غزة، وقد ذكرت الأمم المتحدة في تغطيتها الرسمية لجلسة عام 2025 أن نتنياهو كان المتحدث الأول في 26 سبتمبر، وأن عددا من الوفود غادر القاعة عند اعتلائه المنصة، كما أشارت الأمم المتحدة إلى وجود استقبال متباين ومسموع بين الذين بقوا في القاعة. وقد وثقت وكالة رويترز كذلك مغادرة عشرات المندوبين القاعة مع اقتراب نتنياهو من المنصة.
وأكد في تحليل له، أنه ينبغي فهم الانسحاب باعتباره إشارة دبلوماسية، فالانسحاب يعبر عن الرفض السياسي من خلال الحضور أو الغياب؛ لكنه لا يمثل حكما قانونيا. ومع ذلك، كانت رمزيته كبيرة لأنه حدث داخل القاعة الرئيسة للأمم المتحدة، وبمشاركة ممثلي دول كانوا يشاركون في أعمال الجمعية العامة.
وشدد على أن التناقض بين إعلان نتنياهو عزمه على قول الحقيقة في الأمم المتحدة عام 2026 وبين الانسحاب الدبلوماسي يكتسب أهمية خاصة، فقد ظن نتنياهو أنه سيقدم حجة مقنعة أمام الأمم المتحدة لمواجهة ما يراه أنه من قبيل المعلومات المضللة بشأن إسرائيل، وفي المقابل، حاول الرد الدبلوماسي المعارض بصورة متزايدة تأطير القضية من خلال الأدلة الإنسانية والقانون الدولي وحق الفلسطينيين في تقرير المصير.

