مكتبة الإسكندرية تحتفل بتخريج الدفعة الرابعة عشر من برامج شباب الصفوة الأفارقة

نظمت مكتبة الإسكندرية من خلال برنامج دراسات التنمية المستدامة وبناء قدرات الشباب ودعم العلاقات الإفريقية بقطاع البحث الأكاديمي، حفل تخرج الدفعة الرابعة عشر من الطلاب المشاركين في برامج شباب الصفوة الأفارقة، بمشاركة الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتورة جيهان جويفل، مساعد رئيس جامعة الإسكندرية لشئون التدويل والفروع الدولية، والسفير محمد كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، قدمته الدكتورة مروة الوكيل، رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية، وبحضور ويش موبيا؛ سفير دولة ناميبيا، وجوزيف موم مجاك؛ سفير دولة جنوب السودان.
أكد الدكتور أحمد زايد، أن مصر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بالمبادرات الهادفة إلى دعم التنمية في أفريقيا ولا سيما تمكين الشباب وبناء قدراته من خلال الاستثمار في التعليم والمهارات والقيادات الشابة بما يسهم في دعم التنمية المستدامة والابتكار والنمو الاقتصادي بالقارة، مشيرًا إلى أن مكتبة الإسكندرية تحرص على استضافة هذا الحدث سنويًا، باعتباره من الفعاليات المهمة التي تجمع الشباب والطلاب والأسر من مختلف الدول الأفريقية.
وأوضح د.زايد، أن قطاعات وبرامج مكتبة الإسكندرية، تعمل على توفير منصة تجمع الشباب الأفريقي وتتيح لهم تبادل الأفكار وتنمية مهاراتهم والاستعداد لمتطلبات سوق العمل، مضيفًا أن نحو 250 طالبًا وطالبة من عدد من الدول الأفريقية ومصر شاركوا في البرنامج، من الكونغو ومالاوي ونيجيريا والسودان وجنوب السودان وأوغندا ورواندا وزامبيا.
وشدد د. زايد، إن هؤلاء الشباب يمثلون طاقات معرفية وقيادات واعدة يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في مستقبل بلدانهم والقارة الأفريقية، داعيًا الخريجين إلى مواصلة التعلم، والانفتاح على اكتساب المعارف والمهارات الجديدة، مؤكدًا أن مكتبة الإسكندرية ستظل داعمة لهم ومرحبة بهم أينما قادتهم مساراتهم المهنية.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة جيهان جويفل، إن البرنامج تحول إلى منصة متكاملة لبناء قدرات الشباب الأفريقي وإتاحة فرص التبادل الثقافي والأكاديمي بين الجامعات المصرية ونظرائها بما يسهم في تكوين رؤية مشتركة لمستقبل القارة، مشيرة إلى أن الشباب يمثلون أحد أهم أصول أفريقيا حيث يشكل من هم دون الخامسة والعشرين أكثر من 60% من سكانها، إلى جانب ما تتمتع به القارة من موارد طبيعية واسعة.
وأضافت جويفل، أن أفريقيا تواجه تحديات متعددة من بينها انعدام الأمن الغذائي وندرة المياه والتضخم والتغير المناخي وهو ما يتطلب مزيدًا من التعاون والجهود المشتركة بين الدول الأفريقية، لافتة إلى أن تلاقي التركيبة السكانية الشابة مع الموارد الطبيعية والتطور التكنولوجي والرقمي يتيح فرصًا واسعة أمام القارة لبناء مستقبل يقوم على الازدهار والاستدامة والابتكار.
وأكدت جويفل، أن جامعة الإسكندرية لا تنظر إلى دورها باعتبارها مؤسسة للتعليم العالي فقط وإنما بوصفها بوابة للمعرفة والتمكين التعليمي في أفريقيا، مشيرة إلى استضافتها أعدادًا كبيرة من الطلاب الأفارقة ولا سيما ضمن المنح الدراسية لدول حوض النيل، إلى جانب إسهامها على مدى عقود في دعم التبادل المعرفي والبحث العلمي وبناء القدرات.
فيما أكد السفير محمد كريم شريف، إن إقامة الاحتفال في مكتبة الإسكندرية باعتبارها صرحًا ثقافيًا وفكريًا وجسرًا بين الحضارات تعكس ارتباط مصر الراسخ بقارتها الأفريقية وحرصها على الاستثمار في الإنسان باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مضيفًا أن التنمية في أفريقيا لا تعتمد فقط على الموارد الطبيعية والإمكانات الاقتصادية، وإنما تتطلب بناء قدرات بشرية قوية، وتمكين الشباب بالمعرفة والمهارات والأدوات اللازمة للابتكار والقيادة والمشاركة الفاعلة في تنمية مجتمعاتهم.
وأشار شريف، إلى أن وزارة الخارجية تعمل على إعداد استراتيجية ثقافية أفريقية يمثل الشباب الأفريقي محورها وركيزتها الأساسية، مؤكدًا أن الخريجين يمثلون أيضًا جسورًا للتواصل بين مصر وشعوب القارة الأفريقية بما يسهم في تعزيز التفاهم المتبادل وتوسيع مجالات التعاون، ومجددًا التزام مصر بدعم برامج بناء قدرات الشباب الأفريقي وتوسيع آفاق التعاون معهم.
ولفت شريف، إلى ما تتمتع به القارة من إمكانات بشرية كبيرة باعتبارها القارة الأكثر شبابًا، مشيرًا إلى أهمية دور الشباب في دعم منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية التي تضم سوقًا يقدر عدد سكانه بنحو 1.4 مليار نسمة بما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام القارة.
كما أكدت الدكتورة مروة الوكيل، أن الحفل يمثل احتفاءً بالتميز والنجاح والمثابرة وبداية جديدة لمسيرة مهنية واعدة للشباب الأفريقي، داعية الخريجين إلى الاحتفاء بإنجازاتهم والنظر إلى المستقبل بطموح والعمل على تحقيق أحلامهم، مضيفة إن مسيرتهم المهنية قد بدأت للتو وعليهم أن يسعوا وراء أحلامهم «بقلب محارب وعقل فيلسوف».

