النهار
جريدة النهار المصرية

المحافظات

شباب 15 دولة عربية وإفريقية يشاركون في زراعة المانجروف بالغردقة

صلاح عبد الله -


نفذ الشباب المشاركون في المؤتمر السنوي الرابع عشر للبيئة الساحلية بمدينة الغردقة، اليوم، فعالية ميدانية لزراعة شتلات المانجروف، في إطار تحويل مفاهيم حماية البيئة والكربون الأزرق إلى أنشطة عملية تسهم في دعم النظم البيئية الساحلية وتعزيز قدرتها على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
وجاءت الفعالية ضمن أعمال المؤتمر الذي ينظمه الاتحاد العربي للشباب والبيئة خلال الفترة من 22 إلى 25 سبتمبر الجاري، تحت عنوان «الكربون الأزرق.. زورق نجاة من التغيرات المناخية»، بمشاركة نحو 150 شابًا وفتاة يمثلون 15 دولة عربية وإفريقية، وبدعم من وزارة الشباب والرياضة وتحت مظلة جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الشباب والرياضة العرب.
وأكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين ورئيس الاتحاد العربي للشباب والبيئة، أن زراعة المانجروف تمثل نموذجًا عمليًا لمشاركة الشباب في حماية النظم البيئية الساحلية ودعم جهود مواجهة التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الكربون الأزرق وإعادة تأهيل غابات المانجروف يعد من الحلول المهمة لتعزيز قدرة السواحل على التكيف مع آثار تغير المناخ.
وقال إن الكربون الأزرق يعتمد على قدرة النظم البيئية الساحلية والبحرية، وفي مقدمتها المانجروف والأعشاب البحرية، على امتصاص وتخزين الكربون، لافتًا إلى أن مصر لديها خبرات ممتدة في مجال استزراع وإعادة تأهيل المانجروف منذ تسعينيات القرن الماضي.
وأوضح أن السواحل المصرية تضم نوعين رئيسيين من المانجروف، هما الشورى «Avicennia marina» والقندل «Rhizophora mucronata»، مشيدًا بجهود المشاتل المصرية في إنتاج الشتلات اللازمة لدعم أعمال الاستزراع والتوسع في المساحات الخضراء الساحلية.
وأشار خليفة إلى أن الجهود الوطنية في هذا المجال شهدت مؤخرًا التوسع في زراعة المانجروف، لافتًا إلى افتتاح مشروع لزراعة 50 ألف شتلة مانجروف بمنطقة حماطة جنوب البحر الأحمر، بما يدعم التنوع البيولوجي ويحافظ على البيئة الساحلية.
وشدد رئيس الاتحاد العربي للشباب والبيئة على أن المطلوب هو الانتقال بالشباب من مرحلة التوعية البيئية إلى المشاركة الفعلية في تنفيذ المبادرات على الأرض، مؤكدًا أهمية توفير الدعم والتسهيلات اللازمة أمام الشباب ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في مشروعات حماية البيئة واستعادة النظم الطبيعية.
وثمّن جهود جمعية «بيئة بلا حدود» برئاسة الدكتور عادل سليمان في مجال استزراع المانجروف بالمنطقة الجنوبية، معتبرًا أن الشراكة بين الشباب والمجتمع المدني والجهات الحكومية تمثل عنصرًا مهمًا في دعم جهود حماية السواحل وتنمية مواردها الطبيعية.
ومن جهته، أوضح الدكتور ممدوح رشوان، الأمين العام للاتحاد العربي للشباب والبيئة، أن التوسع في إنشاء غابات المانجروف يمثل أحد المسارات المهمة لحماية الحياة البحرية والحد من تآكل السواحل، إلى جانب دوره في مواجهة آثار التغيرات المناخية وتعزيز فرص السياحة البيئية. وأضاف أن محافظة البحر الأحمر تتمتع بميزة نسبية في هذا المجال، لما تضمه من محميات طبيعية، من بينها محميتا الجمال وجبل علبة، فضلًا عن عدد من الجزر، مثل الجفتون وحماطة والمنجل، والتي تتمتع بمقومات مهمة للسياحة البيئية.
وأكد رشوان أن المؤتمر يستهدف تحويل الوعي البيئي لدى الشباب إلى مشاركة فعلية ومبادرات ميدانية تسهم في حماية النظم الساحلية، والتعريف بأهمية الكربون الأزرق ودوره في مواجهة تغير المناخ، بما يتيح للشباب نقل التجارب والممارسات التي يتعرفون عليها خلال المؤتمر إلى مجتمعاتهم ودولهم.