خبير سياحي يفجر مفاجأة: 90% من سياح مصر يصلون جواً.. ومطاراتنا غير جاهزة لـ 30 مليون سائح

أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية "مسافرون" للسياحة والسفر، ونائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم، وعضو جمعية مستثمري جنوب سيناء، أن حلم الدولة المصرية بالوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2028 لن يتحقق إلا بثورة حقيقية في قطاع الطيران المدني وتطوير شامل للبنية التحتية للمطارات.
وقال عبد اللطيف في تصريحات خاصة اليوم، إن الطيران يمثل الشريان الرئيسي للسياحة المصرية، حيث يتم نقل أكثر من 90% من السائحين الوافدين إلى مصر عبر الجو، وهو ما يتطلب استراتيجية عاجلة ومتكاملة لتحديث الأسطول وتطوير الخدمات الجوية والمطارات.
وأوضح أن استيعاب الزيادة المرتقبة من الأسواق السياحية يتطلب رفع السعة المقعدية من خلال عدة محاور، أهمها تحديث وزيادة أعداد الطائرات عبر إبرام عقود شراكة لشراء وإيجار طائرات حديثة لتعزيز الأسطول الوطني وتوسيع قدراته الاستيعابية، مع الاهتمام بملف التأجير التمويلي للطائرات بهدف تملكها مستقبلاً.
وأشار إلى ضرورة التوسع في دعم وتحفيز حركة الطيران العارض ومنخفض التكاليف لتسيير رحلات مباشرة من الأسواق الرئيسية والواعدة إلى المقاصد السياحية المصرية.
واقترح عاطف عبد اللطيف ربط المحافظات السياحية بالأسواق العالمية من خلال زيادة شبكة الخطوط المباشرة بين المدن السياحية مثل شرم الشيخ والغردقة والأقصر والعواصم الأوروبية والآسيوية، لدعم سياحة الشاطئ والسياحة الثقافية.
وكشف رئيس جمعية مسافرون للسياحة أن الأسواق الحرة تُعد من أهم موارد الإيرادات غير الملاحية التي يجب استغلالها بكفاءة عالية، وذلك من خلال الشراكة مع المشغلين العالميين واستقطاب شركات عالمية متخصصة في إدارة الأسواق الحرة لرفع القيمة السوقية للمساحات التجارية بالمطارات المصرية.
ونوه إلى أهمية إطلاق تطبيقات إلكترونية تتيح للركاب طلب وشراء المستلزمات قبل سفرهم أو وصولهم للتسهيل عليهم وزيادة حجم المبيعات، مع تخصيص أماكن للمنتجات والحرف التراثية المصرية عالية الجودة، إلى جانب توفير أشهر العلامات التجارية العالمية، مما يثري تجربة التسوق للركاب.
وشدد على ضرورة استكمال مخططات التوسع في المطارات المصرية وتحديثها وزيادة الطاقة الاستيعابية لمطارات القاهرة الدولي وبرج العرب وسفنكس ومرسى علم وجنوب سيناء لتستوعب الحركة المأمولة، مع زيادة عدد الرحلات الداخلية بين القاهرة ومختلف المدن السياحية وتوفير طائرات ذات سعة أكبر تناسب الأفواج السياحية الكبيرة.
ودعا إلى التحول نحو المطارات الذكية وتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي والبصمة البيومترية في إجراءات السفر والمنشآت لتقليل زمن الانتظار وتحسين تجربة السائح من لحظة الوصول حتى المغادرة.
وسلط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه القطاع والمتمثلة في التمويل وارتفاع تكاليف الطائرات، وطرح حلولاً عملية تتمثل في التوسع في التأجير التمويلي للطائرات، والشراكة بين القطاعين العام والخاص لاستثمار وتطوير المطارات مع تقديم حوافز استثمارية جاذبة للشركات الوطنية والدولية، وتقديم تخفيضات وحوافز على رسوم الهبوط والخدمات الأرضية بالمطارات المصرية، وتنسيق الجهود بين وزارة السياحة ووزارة الطيران المدني لخلق حزم تسويقية متكاملة.
وأكد الدكتور عاطف عبد اللطيف أن مصر تمتلك كافة المكونات للوصول إلى هدف الـ 30 مليون سائح، شريطة تنفيذ رؤية متكاملة تدمج بين تطوير الأسطول الجوي، ورفع كفاءة المطارات، والارتقاء بالتسوق والخدمات، مما يجعل التجربة السياحية في مصر مكتملة ومنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

