من كأس العالم إلى الاستبعاد.. كيف بدأت الخلافات بين حسام حسن ومحمد الشناوي؟

عاد اسم محمد الشناوي إلى دائرة الجدل داخل منتخب مصر، بعدما غاب حارس الأهلي وقائد الفراعنة عن قائمة المنتخب الأخيرة، لتتصاعد التقارير حول طبيعة علاقته بالمدير الفني حسام حسن، خاصة أن الحارس كان أحد العناصر الأساسية في حسابات المنتخب خلال السنوات الماضية.
وجاءت تصريحات حسام حسن الأخيرة لتعيد فتح الملف من جديد، بعدما أكد أن استبعاد الشناوي جاء لأسباب فنية، مشيرًا إلى أن اختياراته لا ترتبط بأي خلافات شخصية، وأن الحارس من اللاعبين الذين يقدرهم، سواء كان مصابًا أو غير مصاب.
بداية القصة من كأس العالم
بحسب التقارير التي ظهرت خلال الأيام الماضية، فإن جذور الأزمة تعود إلى كأس العالم 2026، وتحديدًا قبل مواجهة مصر وإيران في دور المجموعات.
وتحدثت تقارير عن وجود رغبة لدى الشناوي في المشاركة خلال المباراة، خاصة بعدما كان قد شارك أساسيًا في مباريات سابقة، قبل أن يقرر الجهاز الفني الاعتماد على مصطفى شوبير في حراسة المرمى أمام إيران.
ووفق رواية نقلتها تقارير إعلامية عن مصادر داخل المنتخب، فإن الشناوي كان قد تلقى وعدًا بالمشاركة، قبل أن يتغير القرار، وهو ما تسبب في حالة من الاستياء لدى الحارس.
في المقابل، نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أزمة مع الشناوي، مؤكدًا أن ما تردد عن عقد جلسة لحل أزمة بين الطرفين غير صحيح، وأنه لا توجد أزمة من الأساس.
واقعة الاعتراض على التبديل
ولم تكن هذه الواقعة الأولى التي يظهر فيها اسم الشناوي في أجواء جدلية مع الجهاز الفني.
ففي نوفمبر 2025، شهدت مباراة مصر والرأس الأخضر الودية اعتراض محمد الشناوي على استبداله في الدقائق الأخيرة من اللقاء، قبل أن تشير تقارير إلى انتهاء الموقف باعتذار الحارس لحسام حسن بعد المباراة.
ورغم انتهاء الواقعة وقتها، فإنها أعادت الحديث عن طبيعة العلاقة بين الجهاز الفني والحارس، خاصة مع حساسية مركز حراسة المرمى ووجود أكثر من حارس يمتلك خبرات دولية.
الاستبعاد الأخير يفتح الملف من جديد
بعد نهاية كأس العالم، تعرض الشناوي لإصابة أبعدته عن المشاركة مع الأهلي، بالتزامن مع إعلان قائمة منتخب مصر لمعسكر سبتمبر، والتي شهدت غيابه.
وهنا بدأت التقارير تتضارب حول السبب المباشر وراء عدم استدعائه؛ فبعض التقارير ربطت الأمر بالإصابة وعدم الجاهزية، بينما تحدثت تقارير أخرى عن أسباب فنية واختيارات خاصة بحسام حسن.
ومع تصاعد الحديث عن وجود خلاف بين الطرفين، ظهرت تقارير أشارت إلى أن الشناوي قد يفكر في الاعتزال الدولي، إلا أنه لم يصدر عنه حتى الآن إعلان رسمي بهذا الشأن.
حسام حسن يحسم موقفه
حسام حسن حاول وضع حد للتكهنات، مؤكدًا أن الشناوي لاعب يقدره وأنه من كباتن منتخب مصر، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن القرار الفني يظل من اختصاص الجهاز الفني.
وقال المدير الفني إن المنتخب يضم عددًا كبيرًا من اللاعبين، وإن استبعاد أي لاعب لا يعني بالضرورة وجود مشكلة، مطالبًا بعدم تحويل كل قرار فني إلى أزمة بين المدرب واللاعب.
وأضاف أن المقارنة بين المدرب وأي لاعب غير منطقية، في إشارة إلى رفضه تصوير الخلافات الفنية باعتبارها صراعًا شخصيًا.
هل انتهت الأزمة؟
حتى الآن، لا توجد رواية رسمية من محمد الشناوي تؤكد وجود خلاف شخصي مع حسام حسن أو اتخاذ قرار بالاعتزال الدولي، كما أن الجهاز الفني أعلن أن باب المنتخب ليس مغلقًا أمام الحارس.
وبالتالي، يبقى الملف مرتبطًا بثلاثة عوامل رئيسية: عودة الشناوي للمشاركة مع الأهلي بعد الإصابة، مستواه الفني خلال الفترة المقبلة، ورؤية حسام حسن لمركز حراسة المرمى في المرحلة القادمة.
وبينما تتحدث بعض التقارير عن توتر بدأ من واقعة مباراة إيران، يتمسك الجهاز الفني بأن الاختيارات فنية، وهو ما يجعل عودة الشناوي إلى حسابات المنتخب مرتبطة بما سيقدمه على أرض الملعب خلال الفترة المقبلة، وليس بما تردد من روايات حول وجود خلاف شخصي.

