النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

صافيناز طلعت تفتح ملف أعباء طلاب الابتدائي: هل ينتهي يوم الطفل عند منتصف الليل؟

 النائبة صافيناز طلعت
أحمد البيومي -

طالبت النائبة صافيناز طلعت، عضو مجلس النواب، وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بمراجعة حجم المناهج الدراسية وكثافة الواجبات والتقييمات المفروضة على طلاب المرحلة الابتدائية، في ظل شكاوى من امتداد ساعات إنجاز الواجبات والمذاكرة إلى أوقات متأخرة من الليل.

تساؤلات حول الأعباء الدراسية على الأطفال

وتساءلت صافيناز طلعت عن المسؤولية عن حجم الأعباء الدراسية التي يتحملها الطلاب وأسرهم، خاصة مع وصول بعض الأطفال إلى ساعات متأخرة من الليل أثناء أداء الواجبات والتقييمات، مؤكدة أن التعامل مع هذه المشكلة لا ينبغي أن يقتصر على رصدها، وإنما يتطلب تحديد أسبابها والمسؤول عن وضع تلك الأعباء وآليات مراجعتها.

وأشارت إلى أن بعض الطلاب يواجهون تكليفات تصل إلى 6 أو 7 صفحات من الواجبات في المادة الواحدة، بالتزامن مع متطلبات الحفظ والمذاكرة وكثافة المناهج، متسائلة عما إذا كان هذا الحجم من التكليفات يتناسب بالفعل مع احتياجات الأطفال وقدراتهم، أم يمثل ضغطًا يوميًا إضافيًا على الطالب والأسرة.

مراجعة المناهج والواجبات والتقييمات

وأكدت النائبة أن وزارة التربية والتعليم مطالبة بإجراء مراجعة واضحة لحجم المناهج وكثافة الواجبات وعدد التقييمات، إلى جانب قياس الوقت الفعلي الذي تستغرقه هذه المهام من الطلاب، للتأكد من ملاءمتها لأعمارهم وقدراتهم وطاقتهم اليومية.

وشددت على أن وجود منظومة للتقييم لا يعني بالضرورة تحقيق الهدف التعليمي المنشود، مطالبة بالنظر في مدى مساهمة التقييمات في تحسين مستوى التعلم، أو تحولها إلى أعباء إضافية تجعل المنزل امتدادًا لليوم الدراسي.

«وقت الطفل» جزء من العملية التعليمية

ولفتت صافيناز طلعت إلى أن طلاب المراحل الأساسية يحتاجون إلى وقت كافٍ للنوم والراحة واللعب، باعتبارها جوانب مهمة في نمو الطفل وتوازنه، مشددة على ضرورة ألا تتحول الواجبات المدرسية إلى التزام يومي يمتد حتى ساعات الليل.

وأضافت أن تقييم نجاح المنظومة التعليمية لا ينبغي أن يتم بمعزل عن تأثيرها على حياة الطفل اليومية، مطالبة بمراعاة الوقت المتاح للطلاب عند تحديد حجم التكليفات والواجبات والتقييمات.

مطالبة بأرقام واضحة ومراجعة حقيقية

وطالبت عضو مجلس النواب وزارة التربية والتعليم بتقديم بيانات وأرقام واضحة حول حجم المناهج والواجبات والتقييمات، والزمن الذي يحتاجه الطلاب فعليًا لإنجازها، مع إجراء مراجعة للمنظومة بما يراعي احتياجات الأطفال والأسر.

وأكدت أن مراجعة الأعباء الدراسية يجب أن تسبق تحميل الطلاب مسؤولية عدم إنجاز تكليفات قد تتجاوز الوقت المتاح لهم خلال اليوم، بما يضمن تحقيق الأهداف التعليمية دون أن تتحول الدراسة إلى ضغط يومي يمتد إلى منتصف الليل.