رئيس «مستثمري الغاز المسال» : مصر مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا للغاز.. لكن زيادة الإنتاج هي «كلمة السر»

أكد الدكتور محمد سعد الدين، رئيس جمعية مستثمري الغاز المسال، أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لتعزيز دورها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز في منطقة شرق المتوسط، إلا أن الاستفادة الكاملة من هذه الإمكانات تظل مرتبطة بزيادة كميات الغاز المتاحة وتشجيع الشركات على ضخ استثمارات جديدة في البحث والاستكشاف.
وقال سعد الدين، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» مع قناة «إكسترا نيوز»، إن مصر تمتلك بنية تحتية قوية في قطاع الغاز، إلى جانب شبكات وخطوط للنقل ومحطتين لإسالة الغاز بطاقة تصل، بحسب تصريحه، إلى نحو ملياري قدم مكعب يوميًا.
وأوضح أن هذه الإمكانات كانت متاحة منذ سنوات، إلا أن تراجع الإنتاج المحلي أثر على القدرة على الاستفادة منها بالقدر الكامل.
سعد الدين: سداد مستحقات الشركات يعيد الثقة
ووضع رئيس جمعية مستثمري الغاز المسال انتظام سداد مستحقات شركات البترول والغاز ضمن أهم العوامل اللازمة لجذب استثمارات جديدة إلى القطاع.
وقال إن تسوية المستحقات المتأخرة واستمرار السداد بصورة منتظمة يساعدان على استعادة ثقة المستثمرين، ويشجعان الشركات على ضخ أموال جديدة في عمليات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول القائمة.
كما طالب بتقديم حوافز استثمارية تنافسية للشركات، خاصة في ظل المنافسة بين الدول المنتجة لجذب رؤوس الأموال المخصصة لأعمال البحث عن النفط والغاز.
وأشار إلى أن تحسين شروط الاستثمار يمكن أن يساهم في زيادة أعمال الحفر وتحقيق اكتشافات جديدة، ثم تحويل تلك الاكتشافات إلى إنتاج فعلي.
البنية موجودة.. والتحدي في توفير الغاز
وأوضح سعد الدين أن التحدي الرئيسي أمام الاستفادة من البنية التحتية المصرية لا يتعلق بوجود محطات أو شبكات لنقل الغاز بقدر ما يرتبط بتوفير الكميات اللازمة لتشغيل تلك الأصول بكفاءة.
وأشار إلى أن زيادة الغاز المتاح يمكن أن تأتي عبر مسارين متوازيين؛ الأول زيادة الإنتاج المصري من خلال الاستثمار في البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، والثاني الاستفادة من موارد الغاز القادمة من دول المنطقة، ومن بينها إسرائيل وقبرص.
وتأتي تصريحات سعد الدين بالتزامن مع تحركات وزارة البترول للإسراع في ربط عدد من حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، من بينها «أفروديت» و«كرونوس»، إلى جانب العمل على زيادة إنتاج الحقول المصرية وتنمية الاكتشافات الجديدة.
هل يعود الغاز الإقليمي للتصدير أم للسوق المحلية؟
ويفتح الاعتماد على موارد شرق المتوسط سؤالًا مهمًا بشأن كيفية الاستفادة من الكميات التي يمكن أن تستقبلها مصر مستقبلًا، سواء بتوجيهها إلى السوق المحلية أو معالجتها وإسالتها وإعادة تصديرها، وفقًا للاتفاقيات والاحتياجات والجدوى الاقتصادية لكل مشروع.
وأكد سعد الدين أن زيادة الاستثمارات والإنتاج تمثل العامل الرئيسي في رفع كفاءة استخدام محطات الإسالة وشبكات النقل المصرية، وتعزيز قدرة البلاد على توسيع دورها في تجارة وتداول الغاز بشرق المتوسط.

