وزير التعليم العالي من الإسكندرية: الانتماء عمل وإنتاج ومنافسة عالمية.. وزايد: الهوية تنشئة متكاملة من الأسرة إلى الفضاء الرقمي.

أكد الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن الهوية الوطنية المصرية ذات جذور راسخة تمتاز بقدرتها على الانفتاح الواعي على العالم والتفاعل مع متغيراته دون انغلاق أو ذوبان، مشددًا على أن جودة التعليم، والمنافسة الدولية، والإنتاج الاقتصادي والعمل الجاد، ورعاية دور المصريين بالخارج، تمثل ترجمة حقيقية وعملية لمفهوم الانتماء الوطني والركائز الأساسية لصيانة الهوية.
جاء ذلك خلال فعاليات الجلسة العلمية الثالثة بعنوان «مؤسسات وسياسات تشكيل الهوية»، التي نظمتها مكتبة الإسكندرية ضمن أعمال اليوم الثالث والأخير لمؤتمر "الهوية الوطنية: جذور راسخة.. رؤية متجددة"، المنعقد بمركز مؤتمرات المكتبة برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، وتحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقال قنصوة إن الدولة المصرية تضع جودة التعليم على رأس أولوياتها باعتبارها المحرك الأساسي لتشكيل الوعي وصناعة الشخصية المصرية القادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً، موضحاً أن الجامعات لم تعد مجرد أماكن لتلقي العلم، بل أصبحت مصانع للهوية والابتكار وريادة الأعمال.
وكشف وزير التعليم العالي عن توجيهات بإطلاق مبادرة قومية لصناع المحتوى الهادف داخل الجامعات المصرية، بهدف تمكين الشباب من إنتاج محتوى وطني يليق بمصر ويواجه الشائعات والمحتوى المتطرف على منصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تسيير قوافل للثقافة والتنوير تجوب القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجاً لترسيخ قيم الانتماء والوعي.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية ورئيس المؤتمر، أن الهوية ليست مفهوماً نظرياً يدرس في الكتب، بل هي عملية تنشئة متكاملة ومستمرة تبدأ من الأسرة، وتمر بالمدرسة والجامعة والمسجد والكنيسة ومؤسسات المجتمع المدني، وتنتهي بالفضاء الرقمي.
وشدد زايد على أن التحدي الحقيقي اليوم هو في الفضاء الرقمي، حيث تتشكل عقول الشباب، مما يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة لملء هذا الفضاء بمحتوى هادف يعزز الانتماء ويحمي الشباب من محاولات طمس الهوية.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن صيانة الهوية الوطنية مسؤولية جماعية تتطلب التكامل بين سياسات التعليم والثقافة والإعلام، وأن الاستثمار في الإنسان المصري هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الدولة المصرية وهويتها.

