النهار
جريدة النهار المصرية

ثقافة

في مؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية.. خبراء يحذرون: الاقتصاد والتعليم خط الدفاع الأول عن الهوية

هالة ياقوت -

اختتمت مساء اليوم الثلاثاء، فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر «الهوية الوطنية: جذور راسخة ورؤية متجددة» الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية بمركز المؤتمرات، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويستمر على مدار ثلاثة أيام حتى غد الأربعاء 23 سبتمبر، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والمفكرين والأدباء.

"المخاطر التي تتهدد الهوية"

وانطلقت فعاليات اليوم الثاني في العاشرة صباحًا بالجلسة العلمية الثانية بعنوان *«المخاطر التي تتعرض لها الهوية الوطنية»* بحضور ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، وبرئاسة الدكتور محمد كمال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة.

وناقشت الجلسة خمس أوراق بحثية، حذرت فيها الدكتورة إيمان رجب من محاولات الاستهداف الخارجي للهوية المصرية، وعلى رأسها حركات الأفروسنتريك التي تسعى لتفكيك الهوية المصرية ونسب الحضارة الفرعونية لأصحاب البشرة الداكنة من قارة أفريقيا. كما حذرت الدكتورة أمل مختار من خطاب جماعات الإسلام السياسي الذي يرفض بعض العادات المصرية ويمنع الاحتفال بمناسبات أصيلة مثل عيد شم النسيم، فيما حذرت الدكتورة ريم بسيوني من التحديات اللغوية واستخدام اللغات الأجنبية في واجهات المحلات وقوائم المطاعم.

'الهوية والخطاب الثقافي"

كما نظمت المكتبة حلقة نقاشية بعنوان «الهوية والخطاب الثقافي» شارك فيها الأديب محمد سلماوي الذي أكد أن اللغة العربية تعتبر الوعاء الأساسي لذاكرة المنطقة وضمان الاستمرار الثقافي، وبحضور الدكتور أحمد هنو وزير الثقافة السابق، والدكتور سمير مرقص، والدكتور هشام عزمي رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية.

"الهوية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية"

واختتم اليوم بحلقة نقاشية مغلقة بعنوان *«الهوية الوطنية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية»* وهي أحد المحاور الرئيسية للمؤتمر، وترأسها الدكتور أحمد جلال، منسق المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية والخبير الاقتصادي السابق بالبنك الدولي.

وأكد المشاركون أن تماسك الجبهة الداخلية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتحسين الظروف الاقتصادية وبتعزيز الشراكة المجتمعية، وبإعادة الدور لمؤسسات التنشئة الاجتماعية لتعميق الوعي والحس الوطني.

وقال الدكتور أحمد جلال في كلمته إن النمو الاقتصادي لا يكفي وحده، بل يجب أن تتكامل مؤشراته مع سياسات لعدالة توزيع الدخل والثروة، وتمكين المواطنين من الارتقاء الاجتماعي، مشددًا على ضرورة تطوير الخدمات الأساسية وفي مقدمتها التعليم والرعاية الصحية.

ودعا جلال إلى تعزيز التكامل بين دور الدولة والقطاع الخاص في تقديم الخدمات الأساسية، وإلى مواصلة جهود الاستقرار على صعيد السياسة النقدية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، معتبرًا أن العدالة الاجتماعية هي حجر الزاوية في معركة الوعي والحفاظ على الهوية.
.