النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

تغيير محتمل في آلية عمل صندوق النقد.. اتجاه لتقليل المراجعات الاقتصادية لبعض الدول

فاطمة الضوي. -

يدرس صندوق النقد الدولي إجراء تغيير في آلية متابعته الدورية لاقتصادات الدول الأعضاء، من خلال تقليل وتيرة مشاورات «المادة الرابعة» لبعض الدول، ضمن تحركات تستهدف رفع كفاءة عمل المؤسسة الدولية وتركيز مواردها، وفقًا لتقرير نقلته وكالة رويترز عن «بلومبرغ».

وبحسب التقرير، الذي استند إلى أشخاص مطلعين على الأمر، فإن التوجه الجديد لا يعني وقف المراجعات الاقتصادية للدول، وإنما السماح بإجراء مشاورات «المادة الرابعة» على فترات أطول في بعض الحالات، بدلًا من إجرائها بالوتيرة المعتادة.

ولم يحدد صندوق النقد حتى الآن قائمة بالدول التي يمكن أن يشملها التغيير، فيما أشار التقرير إلى أن تحديد وتيرة المشاورات سيجري وفق ظروف كل دولة على حدة.

ما هي مشاورات «المادة الرابعة»؟

تُعد مشاورات المادة الرابعة من أهم الأدوات التي يستخدمها صندوق النقد لمتابعة الأوضاع الاقتصادية في الدول الأعضاء.

وخلال هذه المشاورات، يناقش خبراء الصندوق مع المسؤولين في الدولة تطورات الاقتصاد والسياسات المالية والنقدية وسعر الصرف والتضخم والنمو والمخاطر التي قد تواجه الاقتصاد.

وفي نهاية العملية، يصدر الصندوق عادة تقييمًا يتضمن رؤيته للأوضاع الاقتصادية والسياسات والتحديات التي تواجه الدولة.

وبالتالي، فإن التغيير الذي يجري بحثه يتعلق بعدد مرات أو وتيرة إجراء هذه المشاورات لبعض الدول، وليس بإلغاء الرقابة الاقتصادية التي يمارسها الصندوق.

لا قائمة محددة للدول حتى الآن

وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، لا توجد حتى الآن قائمة رسمية بالدول التي ستخضع لمشاورات أقل تواترًا.

ومن المنتظر أن يتم اتخاذ القرار وفقًا لوضع كل دولة على حدة، كما يمكن للدول الأعضاء نفسها طلب تقليل وتيرة إجراء هذه المشاورات.

ولم تعلن المؤسسة الدولية حتى الآن تفاصيل كاملة بشأن المعايير التي ستحدد على أساسها الدول المؤهلة لتقليل عدد المشاورات أو موعد بدء تطبيق النظام حال إقراره.

كما أشارت رويترز إلى أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من تقرير بلومبرغ حتى وقت النشر.

هل تتأثر مصر؟

لم يذكر التقرير مصر ضمن الدول التي يمكن أن يشملها التغيير، وبالتالي لا توجد معلومات حتى الآن تسمح بالقول إن مشاورات صندوق النقد الخاصة بالاقتصاد المصري ستصبح أقل تواترًا.

والأهم أن مشاورات «المادة الرابعة» تختلف عن مراجعات برنامج التمويل الذي تنفذه مصر مع صندوق النقد الدولي.

فمراجعات البرنامج ترتبط باتفاق التمويل والإصلاحات والأهداف المتفق عليها ومواعيد إتاحة الشرائح، بينما تمثل المادة الرابعة عملية متابعة دورية يجريها الصندوق لاقتصادات الدول الأعضاء بصورة أوسع.

ومن ثم، لا توجد في المعلومات المنشورة حتى الآن دلالة على أن التغيير المقترح سيؤثر على مواعيد مراجعات برنامج مصر أو التمويلات المرتبطة به.

ويظل الملف بحاجة إلى متابعة حتى إعلان صندوق النقد رسميًا تفاصيل النظام الجديد، والدول التي سيطبق عليها، وما إذا كانت هناك قواعد مختلفة للدول التي لديها برامج تمويل نشطة مع المؤسسة الدولية.