النهار
جريدة النهار المصرية

أهم الأخبار

أستاذ علم نفس تربوي: عقوبة تصوير المعلم تحتاج تحقيقًا دقيقًا.. وضرورة التفرقة بين التنمر والتوثيق

فصل عام بسبب تصوير المعلم.. أين تنتهي العقوبة ويبدأ حق الطالب؟
ثابت عبد الغفار -

أكد الدكتور عاصم عبد المجيد حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن التوجيهات المعلنة من وزارة التربية والتعليم بشأن تصوير المعلم داخل المدرسة، وما قد يترتب عليها من عقوبة فصل الطالب لمدة عام دراسي حال استخدام التصوير بهدف الإساءة أو التنمر أو النشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحمل عددًا من المزايا التربوية.

وأوضح حجازي أن من أبرز هذه المزايا حماية كرامة المعلم وهيبته المهنية، خاصة أن تصوير المعلم بقصد السخرية أو التشهير قد يحول موقفًا عابرًا داخل الفصل إلى محتوى ينتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن القرار يمكن أن يسهم كذلك في الحد من التنمر الإلكتروني، وتعزيز الانضباط داخل المدرسة، ووضع ضوابط واضحة لاستخدام الهواتف المحمولة، خصوصًا مع انتشار ثقافة تصوير المواقف المدرسية بهدف تحقيق المشاهدات أو تصدر «الترند».

وأضاف أن حماية العملية التعليمية من تحول المواقف داخل المدرسة إلى محتوى متداول على مواقع التواصل تمثل جانبًا آخر من أهمية القرار، مؤكدًا أن امتلاك الطالب للهاتف المحمول لا يعني حرية استخدامه داخل المدرسة دون ضوابط، خاصة إذا ترتب على ذلك انتهاك لكرامة الآخرين أو مخالفة قواعد المؤسسة التعليمية.

مخاطر حظر تصوير المعلم

وفي المقابل، حذر أستاذ علم النفس التربوي من وجود مخاطر محتملة عند تطبيق قواعد منع تصوير المعلم، مؤكدًا ضرورة التفرقة بين التصوير بهدف السخرية أو التنمر والتشهير، وبين تصوير واقعة قد يكون الغرض منه توثيق مخالفة أو إساءة.

وشدد حجازي على أهمية إجراء تحقيق دقيق قبل توقيع عقوبة الفصل لمدة عام دراسي كامل، مع التأكد من ثبوت الواقعة وتوافر القصد، إلى جانب إتاحة إجراءات واضحة للتظلم، نظرًا لما قد تتركه العقوبة من آثار تعليمية ونفسية على الطالب.

وأكد أن تحقيق الانضباط داخل المدرسة لا ينبغي أن يقتصر على العقاب، وإنما يجب أن يصاحبه، بحسب طبيعة كل حالة، تدخل تربوي ونفسي يساعد الطالب على إدراك مخاطر التنمر والتشهير والاستخدام غير المسؤول للتكنولوجيا.

واختتم حجازي حديثه بالتأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين حقوق المعلم والطالب، بحيث يتم التصدي لاستخدام التصوير للإساءة إلى المعلم، دون أن تتحول قواعد التصوير إلى وسيلة تمنع الطالب من الإبلاغ أو توثيق واقعة إساءة حقيقية.